الشمس في هذه الأيام، إنما يقرب منها في آخر الشهر [1] .
قال شيخ الإسلام:: (لا يمكن أن تكسف الشمس إلا في التاسع والعشرين أو الثلاثين أو آخر الثامن والعشرين) [2] .
وأما سبب خسوف القمر:
هو حيلولة الأرض بينه وبين الشمس؛ وذلك أن القمر يستمد نوره من الشمس [3] .
وهذا السبب الحسي ليس له فائدة كبيرة ولذا لم يبينه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ثانيًا: السبب الشرعي:
هو تخويف الله تعالى لعباده؛ ليرجعوا إليه، لما في الصحيح من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد، ولكن الله تعالى يخوّف بهما عباده» [4] .
وهذا السبب هو المعول عليه في فائدة العباد، وذلك ليرجعوا ويتوبوا إلى الله.
قال شيخ الإسلام:: (إن من حِكمة ذلك تخويف العباد كما يكون تخويفهم في سائر الآيات: كالرياح الشديدة، والزلازل، والجدب، والأمطار المتواترة، ونحو ذلك من الأسباب التي قد تكون عذابًا؛ كما عذب الله أُممًا بالريح، والصيحة، والطوفان، قال تعالى: فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ
(1) «الشرح الممتع» : (5/ 230) .
(2) «مجموع الفتاوى» : (24/ 257) .
(3) «مفتاح دار السعادة» : (3/ 212) .
(4) البخاري، برقم (1048) .