قال الطيبي: في لفظِ الإهداء إدماج، بمعنى التعظيم للجمعة، وأن المبادرَ إليها كمن ساق الهَدي.
والمرادُ بطيِّ الصحف: طيُّ صحفِ الفضائل المتعلقة بالمبادرة إلى الجمعة، دون غيرها، من سماعِ الخطبةِ، وإدراك الصلاة، والذكر، والدعاءِ، والخشوع، ونحو ذلك، فإنه يكتبه الحافظان قطعًا.
وفي الحديث بيانُ فضل التبكير إلى الجمعة.
وأنَّ مراتب الناسِ في الفضل بحسبِ أعمالهم.
وأن القليلَ من الصدقةِ غيرُ محتقر في الشرع [1] .
-عن أسيد بن ظُهير الأنصاري رضي الله عنه، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
"صلاةٌ في مسجدِ قُباء كعُمرة".
-وعن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"من تَطهَّر في بيته، ثم أتَى مسجد قُباء، فصلَّى فيه صلاةً، كان له كأجر عمرة" [2] .
-وأخبر عبدالله بن دينار أنه سمع عبدالله بن عمر يقول: كان رسولُ الله يأتي قُباءً راكبًا وماشيًا.
-وفي رواية أخرى: كان يأتي قُباءً كلَّ سبت، وكان يقول: رأيتُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يأتيه كلَّ سبت [3] .
(1) ... فتح الباري 2/ 367.
(2) ... رواهما ابن ماجه في أبواب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء، الرقمان (1409) و (1410) 1/ 258. وصححهما في صحيح ابن ماجه رقم (1159) و (1160) .
(3) ... رواهما مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه وزيارته 4/ 127.