-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:
"مَن تصدَّق بِعَدْلِ تمرةٍ من كسبٍ طيِّبٍ - ولا يقبلُ الله إلا الطيِّبَ - وإن الله يَتَقَبَّلها بيمينه، ثم يربِّيها لصاحبهِ كما يربِّي أحدُكم فَلُوَّهُ حتى تكونَ مثل الجبل" [1] .
بعدلِ تمرة: أي بمثلها، أو بقيمتها.
يربِّيها: التربية كنايةٌ عن الزيادة، أي يزيدها ويعظمها حتى تثقلَ في الميزان.
الفَلُوُّ: المُهر يُفصَل عن أمِّه.
مثل الجبل، أي في الثقل، وهذا تمثيلٌ لزيادة التفهيم.
-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"دينارٌ أنفقتَهُ في سبيلِ الله، ودينارٌ أنفقتَهُ في رَقَبةٍ، ودينارٌ تَصَدَّقتَ به على مسكين، ودينارٌ أنفقتَهُ على أهلك، أعظمُها أجرًا الذي أنفقتَهُ على أهلك" [2] .
المقصودُ هو الحثُّ على النفقةِ على العيال، وبيانُ عظمِ الثوابِ فيه، لأن منهم من تجبُ نفقتهُ بالقرابة، ومنهم من تكونُ مندوبة، وتكونُ صدقةً وصِلة، ومنهم من تكونُ واجبة .. [3] .
وروى مسلم أيضًا قولَ أبي قلابة رضي الله عنه: وأيُّ رجلٍ أعظمُ أجرًا من رجلٍ يُنفق على
(1) ... متفق عليه. صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب الصدقة من كسب طيب 2/ 113، صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها 3/ 85. واللفظ للبخاري.
(2) ... رواه مسلم، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة على العيال والمملوك 3/ 78.
(3) ... صحيح مسلم بشرح النووي 7/ 81.