-عن ابن عباس، عن جويرية، أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - خرجَ من عندها بُكْرَةً حين صلَّى الصبحَ وهي في مسجدها [1] ، ثم رجعَ بعد أن أضحَى وهي جالسة، فقال:"ما زلتِ على الحالِ التي فارقتُكِ عليها"؟ قالت: نعم. قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم:
"لقد قلتُ بعدكِ أربعَ كلماتٍ، ثلاثَ مراتٍ، لو وُزِنَتْ بما قلتِ منذ اليوم لَوَزَنَتْهُنَّ: سبحانَ الله وبحمده، عددَ خَلْقه، ورِضا نَفْسه، وزِنَةَ عَرْشه، ومِدادَ كلماتهِ".
وفي رواية:"سبحانَ الله عددَ خلقه، سبحانَ الله رضا نفسه، سبحانَ الله زنةَ عرشه، سبحانَ الله مدادَ كلماته" [2] .
-عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"خَلَّتان لا يُحصيهما رجلٌ مسلمٌ إلا دخلَ الجنة، ألا وهما يسيرٌ، ومن يعملُ بهما قليل: يُسبِّح الله في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ عشرًا، ويَحْمَدُهُ عشرًا، ويكبِّره عشرًا - قال: فأنا رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَعْقِدُها بيده، قال: - فتلكَ خمسونَ ومائةٌ باللسان، وألفٌ وخمسُمائةٍ في الميزان."
وإذا أخدتَ مَضْجَعَكَ تسبِّحهُ وتكبِّرهُ وتَحْمَدهُ مائةً، فتلك مائةٌ باللسان، وألفٌ في الميزان.
فأيُّكم يعملُ في اليومِ والليلةِ ألفينِ وخمسمائةِ سيئة"؟."
قالوا: وكيف لا يُحصيهما؟:
قال:"يأتي أحَدَكم الشيطانُ وهو في صلاته فيقول: اذكرْ كذا اذكرْ كذا، حتى ينفتل، فلعلَّه لا يفعل، ويأتيهِ وهو في مَضجعه، فلا يزالُ ينوِّمهُ حتى ينام" [3] .
(1) ... أي في موضع صلاتها.
(2) ... رواه مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب التسبيح أول النهار وعند النوم 8/ 83.
(3) ... أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. كتاب الدعوات، رقم الحديث (3410) 5/ 478. وورد في المطبوع: ينتقل (بدل ينفتل) .