الصفحة 24 من 47

"كلمتانِ خفيفتانِ على اللسان، ثقيلتانِ في الميزان، حبيبتانِ إلى الرحمن: سبحانَ الله العظيم، سبحانَ الله وبحمده" [1] .

-وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"من قال حين يُصبح وحين يُمسي: سبحانَ الله وبحمده، مائةَ مرة، لم يأتِ أحدٌ يومَ القيامةِ بأفضلَ ممّا جاء به، إلا أحدٌ قال مثلما قال، أو زادَ عليه" [2] .

قال الحافظ ابنُ حجر في الحديث الأول: فيه حثٌّ على المواظبةِ على هذا الذكر، وتحريضٌ على ملازمته، لأن جميعَ التكاليفِ شاقةٌ على النفس، وهذا سهل، ومع ذلك يثقلُ في الميزان كما تثقلُ الأفعالُ الشاقة، فلا ينبغي التفريطُ فيه.

وقوله:"حبيبتان إلى الرحمن". خُصَّ"الرحمن"من الأسماء الحُسنى للتنبيهِ على سعةِ رحمة الله، حيث يُجازَى على العملِ القليلِ بالثواب الجزيل، ولما فيها من التنزيهِ والتحميدِ والتعظيم [3] .

وقد وردَ أن هذا أحبُّ الكلام إلى الله تعالى.

فعن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"ألا أخبرُكَ بأحبِّ الكلامِ إلى الله"؟

قلتُ: يا رسولَ الله، أخبرني بأحبِّ الكلامِ إلى الله.

فقال:"إن أحبَّ الكلامِ إلى الله: سبحانَ الله وبحَمده" [4] .

(1) ... رواه البخاري ومسلم، واللفظ للأول. صحيح البخاري، كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح 7/ 168، صحيح مسلم، كتاب الدعوات، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء 8/ 70.

(2) ... رواه مسلم، كتاب الدعوات ... باب فضل التهليل ... 8/ 69.

(3) ... فتح الباري 11/ 208.

(4) ... رواه مسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب فضل سبحان الله وبحمده رقم (2731) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت