الصفحة 27 من 47

عهدِكَ ووعدِكَ ما استطعت، أعوذُ بكَ من شرِّ ما صنعتُ، أبوءُ لكَ بنعمتِكَ عليّ، وأبوءُ بذنبي، فاغفرْ لي، فإنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت"."

قال:"ومن قالها من النهارِ موقنًا بها، فماتَ من يومه قبلَ أن يُمسي، فهو من أهلِ الجنة، ومن قالها من الليلِ وهو موقنٌ بها، فمات قبلَ أن يُصبح، فهو من أهلِ الجنة" [1] .

سمِّيَ بسيِّدِ الاستغفار، لأنه دعاءٌ جامعٌ لمعاني التوبة.

"وأنا على عهدك": يريد: أنا على ما عَهَدْتُك عليه وواعدتُكَ من الإيمانِ بكَ وإخلاصِ الطاعةِ لك ما استطعتُ من ذلك.

واشتراطُ الاستطاعةِ في ذلك معناهُ الاعترافُ بالعجزِ والقصورِ عن كنهِ الواجبِ من حقِّهِ تعالى.

وأبوء: معناها أعترف [2] .

-عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ لله تسعةً وتسعينَ اسمًا، مائةً إلا واحدًا، من أحصاها دخلَ الجنة" [3] .

واختلفوا في المراد بإحصائها. فقال البخاريُّ وغيرهُ من المحقِّقين: معناهُ حفظُها، وهذا هو الأظهر .. كما قاله النووي.

والمراد: الإخبارُ عن دخولِ الجنة بإحصائها، لا الإخبارُ بحصرِ الأسماء [4] .

(1) ... أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، باب أفضل الاستغفار 7/ 145.

(2) ... فتح الباري 11/ 99.

(3) ... متفق عليه، واللفظ لمسلم. صحيح البخاري، كتاب الدعوات، باب لله مائة اسم غير واحد رقم (2392) ، صحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها رقم (2677) .

(4) ... صحيح مسلم بشرح النووي 17/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت