بالرأي [1] .
-عن صفوان بن عبدالله بن صفوان قال:
قدمتُ الشام، فأتيتُ أبا الدرداء في منزلهِ فلم أجده، ووجدتُ أمَّ الدرداء، فقالت: أتريد الحجَّ العام؟ فقلت: نعم. قالت: فادعُ الله لنا بخير، فإن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:
"دعوةُ المرءِ المسلمِ لأخيه بظهرِ الغيبِ مستجابةٌ، عندَ رأسهِ مَلَكٌ موكَّلٌ، كلَّما دعا لأخيه بخيرٍ قال المَلَك الموكَّل به: آمين، ولكَ بِمِثْلٍ".
قال: فخرجتُ إلى السوق، فلقيتُ أبا الدرداء، فقال لي مثلَ ذلك، يرويه عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - [2] .
بظهرِ الغيب: معناهُ في غيبةِ المدعوِّ له وفي سرِّه، لأنه أبلغُ في الإخلاص.
-ومن فضائل الذكرِ عامةً وما له من أجر، ما رواهُ أنس بنُ مالك رضي الله عنه، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
"لأنْ أقعدَ مع قومٍ يذكرونَ الله تعالَى من صلاةِ الغداةِ حتى تطلعَ الشمس، أحبُّ إليَّ من أن أعتقَ أربعةً من ولدِ إسماعيل، ولأنْ أقعدَ مع قومٍ يذكرونَ الله من صلاةِ العصرِ إلى أن تغربَ الشمس، أحبُّ إليَّ من أنْ أعتقَ أربعة" [3] .
-عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) ... فتح الباري 9/ 61.
(2) ... رواه مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب 8/ 86.
(3) ... رواه أبو داود، كتاب العلم، باب في القصص. وحسَّنه في صحيح الجامع الصغير (5036) .