الصفحة 20 من 26

الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( رَغِم أَنْفُه، رغم أنفه، رغم أنفه ) )، قيل: مَن يا رسولَ اللهِ؟ قال: (( مَن أَدرَكَ والِدَيْهِ عند الكِبَرِ، أحَدَهُما أو كِلَيْهِمَا، ثم لم يَدْخُلِ الجنةَ ) ) [1] .

ومن حقوق الوالدين على أبنائهما أيضًا: بِرُّهما والإحسان إليهما، ولو كانا مشركَيْن؛ ففي رواية أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما:"قَدِمَتْ عَليَّ أُمِّي وهى مُشرِكَة، فاسْتَفْتَيْتُ رسولَ الله، فقلت: يا رسولَ الله، قدمتْ عليَّ أمِّي وهي راغبةٌ، أَفَأَصِلُ أمِّي؟"، قال: (( نعم، صِلِي أُمَّكِ ) ) [2] .

ومن هذه الحقوق أيضًا: إنفاذُ وصيتهما، وإكرام صديقهما؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ مِن أَبَرِّ البِرِّ صِلَةَ الرجُلِ أهلَ وُدِّ أبيه بعد أنْ يُوَلِّي ) ) [3] .

وسُئِل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، هل بَقِيَ عليَّ مِن بِرِّ والِدَيَّ من بعدِ موتِهِما شيءٌ أبرُّهُما به؟ قال: (( نعم، الصلاةُ عليهما، والاستغفارُ لهما، وإنفاذُ عهدِهِما من بعدهما، وصِلَةُ الرَّحِمِ التي لا تُوصَلُ إلاَّ بهما، وإكْرامُ صديقِهِما ) ) [4] .

وقد حذَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم من عقوق الوالدين، وعدم البر بهما، فقال: (( ألا أُنبئُكُم بأكبرِ الكبائر؟ ) ) (ثلاثًا) ، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (( الإشراكُ بالله، وعُقوقُ الوالِدَيْن ) ) [5] .

(1) - مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر، فلم يدخل الجنة (2551) .

(2) - البخاري: كتاب الهبة وفضلها، باب الهدية للمشركين (2477) ، ومسلم: كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين (1003) ، وأبو داود (1668) .

(3) - مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما (2552) .

(4) - أبو داود: كتاب الأدب، باب في بر الوالدين (5142) ، وابن ماجه (3664) ، وأحمد (16103) ، وابن حبان، محمد بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي:"صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان"، تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثانية، 1414 هـ - 1993 م (418) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (16103) ، وقال الألباني: ضعيف (1482) ؛"ضعيف الترغيب والترهيب"، مكتبة المعارف الرياض.

(5) - البخاري: كتاب الأدب، باب عقوق الوالدين من الكبائر (5631) ، ومسلم: كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها (88) ، وأبو داود (2875) ، والنسائي (4010) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت