الصفحة 17 من 34

المسألة الرابعة: القدوة:

قال ابن فارس:

القاف والدال والحرف المعتلّ: أصلٌ صحيح يدلُّ على اقتباسٍ بالشَّيء واهتداء، ومُقادَرة في الشيء حتى يأتي به مساويًا لغيره. من ذلك قولهم: هذا قِدَى رُمْحٍ، أي قيسُه. وفلان قُدوةٌ: يُقتدَى به، ويقولون: إنَّ القَدْوَ: الأصل الذي يتشعَّب منه الفروع.

وفلانٌ يَقْدُو به فرسُه، إذا لزم سَنَن السِّيرة. وإنما سمِّي قدْوًا لأنَّه تقديرٌ في السَّير. وتقدَّى فلانٌ على دابَّته، إذا سار سِيرةً على استقامة ... وكلُّ ذلك من تقدير السَّير [1] .

وقال ابن منظور:

القُدْوة والقِدْوة ما تَسَنَّنْتَ به قلبت الواو فيه ياء للكسرة القريبة منه وضَعْف الحاجز، والقِدوة الأُسْوة يقال فلان قدوة يقتدى به، يقال: مرَّ بي يَتَقَدَّى فرسُه أَي: يلزَم به سَنَنَ السِّيرة وتَقدَّيْتُ على فرسي وتَقدَّى به بعيرُه أَسرع [2] .

وقال الزبيديّ:

الضمُّ أَكْثَر مِن الكَسْر، وقَدَا يَقْدُو قَدْوًا، كُلُّه إذا شَمِمْت له رائِحَةٌ طَيِّبةً، وما أَقْداهُ: أَي: ما أَطْيَبَهُ. والاقْتِداء يأْتِي بمعْنَى القُرْبِ، والقِدْوُ، بالكسْرِ: الأصْلُ الذي تَتَشعَّبُ منه الفُرُوعُ. والقَدْوَةُ، بالفَتْح: التَّقدُّمُ [3] .

والحاصل في القدوة لغةً أنها:

تدلُّ على اقتباسٍ بالشَّيء والاهتداء به، وهو: لزوم سَنَن السِّيرة على استقامة حتى يأتي به مساويًا لغيره، ويأْتِي بمعْنَى القُرْبِ، والقَدْوَةُ، بالفَتْح: التَّقدُّمُ، وهو: ما تَسَنَّنْتَ به، إذا شَمِمْتَ له رائِحَةً طَيِّبةً، وقيل: القِدوة: الأُسْوة.

(1) معجم مقاييس اللغة: (5/ 66) .

(2) لسان العرب: (15/ 171) .

(3) تاج العروس من جواهر القاموس: (39/ 276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت