قال ابن فارس:
(أسو) الهمزة والسين والواو أصل واحد: يدلّ على المداواة والإصلاح، يقال أسَوْت الجُرْحَ إذا داويتَه، ولذلك يسمَّى الطبيب الآسِي.
ويقال: أسَوتُ بين القوم، إذا أصلحتَ بينهم، ومن هذا الباب: لي في فُلانٍ إسْوَةٌ أي قُدوة، أي إنّي أقتدي به. وأسَّيتُ فلانًا إذا عَزّيتَهُ، من هذا، أي قلت له: ليكنْ لك بفلان أسوة فقد أصيب بمثل ما أُصِبتَ به فرضِي وسَلَّم. ومن هذا الباب: آسَيْتُهُ بنفسي [1] .
وقال الراغب الاصفهاني:
الأسوة والإسوة كالقدوة، وهي الحالة التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره إن حسنا وإن قبيحا، وإن سارًّا وإن ضارًّا، ولهذا قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب/21] ، فوصفها بالحسنة [2] .
وقال ابن منظور:
تكرر ذكر الأُسْوة والإسْوة والمُواساة في الحديث وهو بكسر الهمزة وضمها: القُدْوة والمُواساة المشاركة والمُساهَمة في المعاش والرزق، والأُسْوة والإسْوة بالضم والكسر لغتان وهو ما يَأْتَسِي به الحَزينُ أَي يَتَعَزَّى به، وجمعها أُسًا وإسًا، وَأْتَسَى به أَي اقتدى به ويقال لا تَأْتَسِ بمن ليس لك بأُسْوة، أَي لا تقتد بمن ليس لك بقدوة والآَسِيَة البناء المُحْكَم والآسِيَة الدِّعامة والسارية والجمع الأَواسِي [3] ..
والحاصل في الأسوة لغة:
الأُسْوة والإسْوة بالضم والكسر لغتان، وهو ما يَأْتَسِي به الحَزينُ أَي يَتَعَزَّى به، وهي المداواة والإصلاح، وفلان أسوة فقد أصيب بمثل ما أُصِبتَ به فرضِي وسَلَّم، وهي: إزالة الأسى، والمشاركة والمُساهَمة في المعاش والرزق، وهي الحالة التي يكون الإنسان عليها في اتباع
(1) معجم مقاييس اللغة: (1/ 105) .
(2) مفردات ألفاظ القرآن: (1/ 31) .
(3) لسان العرب: (14/ 34)