المطلب الرابع
مكانته وثناء العلماء عليه
لقد نال إمامنا أبو علي شهرة واسعة، وكان له منزلة سامقة، وقد تكاثرت عبارات الأئمة في الثناء عليه، وتبيين مكانته العلمية.
قال عنه السيوطي:"واحد زمانه في علم العربية ... وقال كثير من تلامذته إنه أعلم من المبرد" [1] .
وقال ابن خلكان:"وكان إمام وقته في علم النحو ... وجرت بينه وبين أبي الطيب المتنبي مجالس، ثم انتقل إلى بلاد فارس وصحب عضد الدولة ابن بويه وتقدم عنده وعلت منزلته حتى قال عضد الدولة: أنا غلام أبي علي الفسوي في النحو ..." [2] .
وقال محمد بن يعقوب الفيروزأبادي:"الإمام العلامة قرأ النحو على أبي إسحاق الزجاج .... وبرع في النحو وانتهت إليه رئاسته وصحب عضد الدولة فعظمه وأحسن إليه" [3] .
وقال عنه الخطيب البغدادي:"وعَلَتْ منزلته في النحو حتى قال قوم من تلامذته هو فوق المبرد وأعلم منه وصنف كتبا عجيبة حسنة لم يسبق إلى مثلها واشتهر ذكره في الآفاق وبرع له غلمان حذاق مثل عثمان بن جني وعلي بن عيسى الشيرازي وغيرهما وخدم الملوك ونفق عليهم وتقدم عند عضد الدولة فسمعت أبي يقول سمعت عضد الدولة يقول أنا غلام أبي علي النحوي الفسوي في النحو" [4] .
(1) بغية الوعاة (ج 1/ ص 496)
بغية الوعاة (ج 1/ ص 496) .
(2) وفيات الأعيان (2/ 80) .
(3) البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة (1/ 13) .
(4) تاريخ بغداد (7/ 275) .