الصفحة 20 من 34

المطلب الثاني

أثره في فروع النحو

تأثر ابن الشجري في"أماليه"بأبي علي الفارسي

وقد اشتهر بـ"أماليه"في النحو واللغة والأدب، وتأثره واضح بأبي علي في هذه"الأمالي"التي أملاها في سنة أربع وعشرين وخمسمائة هجرية [1] ، وفيها يحتفل بأبي علي، فيعدُّه من النحاة المحقِّقين [2] والأئمة المتقدمين [3] .

فتراه يحكم على الكسرة في غلامي ونحوه بأنها حركة بناء، ويقول:"إن كل حركة لم تحدث مِن عامل حركةُ بناء، كما حَكَم أبو علي في الباب الثاني من الجزء الثاني من كتاب"الإيضاح"بأن حركة التقاء الساكنين حركة بناء، وذلك في قوله:"وحركات البناء التي تتعاقب على أواخر هذه البنية نحو حركة التقاء الساكنين في أردد القوم" [4] ."

ثم نراه ينقل أقوال أبي علي مستشهدًا بها معتدًا، حيث يقول: قال أبو علي:"أرواح مودع، كقولهم:"ليل نائم"، ولو أنشد مودَّع جاز، وكان التقدير مودع فيه، كما حذف من قوله:"كبير أنلس في بجاد مزمل - أي مزمل فيه -" [5] ."

ويدل كتاب"الأمالي"لابن الشجري على أنه اطلع على كتب الفارسي اطلاعَ واعٍ متفهم، فهو يطلع على كتاب"الإيضاح" [6] ، وعلى شروحه المختلفة [7] .

كما يطلع على تكملة"الإيضاح" [8] ، وعلى كتاب"العوامل" [9] ، وكتاب"التذكرة" [10] ، ويطلع على"الشيرازيات" [11] كما يتَّصل بكتابه"الحجة" [12] ، وينقل منها كثيرًا في"أماليه" [13] ، ثم هو يجيل الطرف في كتبه بعامة [14] .

(1) انظر 1/ 47 من"أمالي الشجري".

(4) "أمالي ابن الشجري"1/ 4، وانظر: 2/ 216.

(5) 1/ 90 وانظر في ذلك 1/ 113؛ 124؛ 146؛ 150؛ 152؛ 153؛ 156؛ 158؛ 160؛ 162 وما بعدها 2/ 222 وما بعدها، ص 235.

(6) انظر مثلا: 1/ 4؛ 317؛ 325، 343؛ 1/ 336؛ 349.

(13) انظر مثلا 1/ 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت