ويبدو تأثره بأبي علي - كذلك - في طريقة تناوله لشرح الألفاظ اللغوية، والاستدلال على معانيها بالقرآن الكريم، والشعر العربي القديم:
قال في شرح ألفاظ البيت:
جزى الله عني والجزاء بكفه ... عمارة عبس لضرة وسلاما
النضرة: الحسن، ونضر الله وجهك حسنه، ومنه"وجوه يومئذ ناضرة"، ولقاهم نضرة وسرورا، والسلام: التحية، والسلام: السلامة، والسلام: الله جلت عظمته، ومن السلامة قول الشاعر:
تحيي بالسلامة أمَّ بَكْر ... وهل لي بعد قومي من سلام؟
ومن السلامة أيضًا قول الله - جل ثناؤه: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [الأنعام: 127] ، وسمى الله الجنة دار السلام لسلامة أهلها من الآفات، والفقر، والمرض، والموت، والأحزان" [1] ."
وكان من مظاهر تأثر ابن الشجري بأبي في المتن اللغوي [2] - أيضًا - أنه يستعين بأقواله: جاء في شرح البيت:
متى ما تلقني خلوين ترجف ... روانف إليتيك وتستطارا
(1) 1/ 17 وقد عقد فصلا للمتن اللغوي عند الفارسي فليراجع.
(2) انظر: 1/ 76، 184 مثلا.