الصفحة 22 من 34

وأما الآلية، فقال أبو علي الحسن بن أحمد الفارسي (رحمه الله) قد جاء من المؤنث بالياء حرفان لم يلحق في تثنيتهما التاء، وذلك قولهم: خصيان وإليان"فإذا أفردوا قالوا:"خصية وإلية"، وأنشد أبو زيد:"

ترتج إلْياه ارتجاج الوطب [1]

وقبله: كأنما عطية بن كعب ... ظعينة واقفة في ركب

وأنشد سيبويه:

كأن خصييه من التدلدل ... ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل [2]

ثم هو يسلك مسلكَ الفارسي في التعليل بالمنطق، والتدليل بالقياس ويبدو ذلك إذ يقول في"شرح الآلي"من قول الرضي:

قد كان جدك عصمة العرب الأُلَى ... فاليوم أنت لهم من الإعدام

وهو يسلك مسلك أبي علي في التزامه الأمانة العلمية، ويبدو ذلك في قوله: وقد مرَّ في كلام لأبي علي ذهب عني مكانه يتضمن تجويز رفْع مرتوي بارتوى [3] ، وأنا منذ زمان أجيل فكري وطرفي في تعرُّض المكان [4] الذي سنح لي فيه كلامه، فلا أقف عليه [5] .

ومن أمثلة هذه الأمانة ما ذكره بعد نقله عن أبي علي روايته أوجه الإعراب في المستخف من بيت الأخطل:

(1) نوادر أبي زيد ص 130، الرطب: سقاء اللبن ... والثدي العظيم.

(2) "أمالي ابن الشجري"1/ 20؛ والبيت ورد في"الكتاب"2/ 177، 202، انظر سيبويه"إمام النحاة"ص 322.

(4) في قول الشاعر:

فليت كفافا كان خيرك كله ... وشرك عني ما ارتوى الماء مرتوي

(5) بين الموضع عند الكلام على هذا البيت في مكان آخر فذكر أنه مر به في"التذكرة"1/ 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت