الصفحة 23 من 34

إن العرارة والنبوح لدارم ... والمستخف أخوهم الأثقالا

إذ يقول ابن الشجري: هذا جميع ما ذكره في البيت في الجزء الذي وقع إليَّ، ولعلَّه قد استوفى القول فيه موضع آخر [1] .

كما يتأثر بأبي علي في تفسير القرآن بالقرآن، وذلك [2] ما ورد في المجلس السادس والسبعين عن الكلام في قول الله - عزَّ وجلَّ - {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ} [الشرح: 1 - 2] ، يتوجه في قوله لك سؤال: فيقال: لو قيل؛"ألم نشرح لك صدرك"كان الكلام مكتفيًا، ومثله: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] ، فلأيِّ معنى ذكر"لك"؟

من أجله في نحو قولك فعلت ذاك لإكرامك، فإن حذفتها قلت"فعلته إكرامك"كما قال:

متى تفخر ببيتك في مَعَدٍّ ... تقل تصديقك العلماء جير

الأصل لتصديقك، فلمَّا حذف اللام نصب، فإن حذفت المصدر رددت اللام، فقلت"فعلت ذاك لك"، ومثله"جئت لمحبة زيد"، و"محبة زيد"، ومنه قول عمر بن أبي ربيعة:

وقمير بدأ ابن خمس وعشر ... ين له قالت الفتاتان:"قوما"

أراد لأجله قالت الفتاتان قومَا.

وإذا عرفت هذا المعنى: ألم نشرح لهداك صدرك كما قال - تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [الأنعام: 125] ، فلما حذف المصدر وَجَب إثبات اللام [3] .

(1) خصصت فصلا تحدثت فيه من أمثلة أبي علي ومظاهرها فليرجع إليه.

(2) وفي هذا النص التدليل بالقياس أيضًا.

(3) "المجلس السادس والسبعون"2/ 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت