الصفحة 11 من 17

حجاجية"أو"اختزالية حجاجية"، بمعنى"بنية مجردة لعملية التكلم و اختيار محدد و مدقق للروابط ومراتب الحجاج المختلفة، و أيضا للزمن النحوي." [1] "

لقد شكلت نظرية الكتل الدلالية اطارا علميا جديدا، فتح الباب أمام الحجاجيات اللسانية من أجل التموضع في مصاف النظريات العلمية المتميزة.

» إن أهم ما تؤكده نظرية الملتحمات الدلالية في نظر كاريل هو أن العلاقة بين وحدات الخطاب المتضامة في المسلسلات الحجاجية هي بالأحرى علاقة اختصار (وهو ما عبر عنه ديكرو بالوصف والتأشير ... ) ، فلو أخذنا أي عبارة وردت في هذه المسلسلة فإننا سنجدها تتضمن في ذاتها، وعلى نحو مضمر، تلك الوحدات التي يفترض أنها تقبل التأليف معها في مسلسلات حجاجية، فهذه الوحدات كامنة في تلك العبارات، لأن هذه الأخيرة ما هي إلا صورها المختزلة التي يمكن بسطها عبر إجراء التأليف، وهذا الإجراء يسمح بتمديد هذه العبارات وتحويلها من صورة مختزلة إلى مسلسلات مطولة.» [2]

وقد ساعدت نظرية الملتحمات الدلالية في توسيع القاعدة التأويلية التي يتم اعتمادها في تحديد دلالة الوحدات) كلمة أو عبارة أو ملفوظ (.

» وقد أشارت كاريل إلى أن أهم إضافة قدمتها نظرية الملتحمات الدلالية في سياق وصف هذه البنية التأليفية ضمن توجه الحجاج داخل اللغة تتمثل في توسيعها للقاعدة التأويلية التي يتم اعتمادها في تحديد دلالة هذه الوحدات، أي تلك القاعدة التي تنهض عليها التأليفات الحجاجية وتضمن الارتباط بين وحدات المسلسلات الحجاجية.

وهذا التوسيع سيجعل نظرية الملتحمات الدلالية أخف تقيدا من النسخ السابقة لنظرية"الحجاج داخل اللغة / ADL" [3] ، بما في ذلك النسخة الموضعية ... ، ما دامت هذه النظرية جديدة تفتح آفاقا للتأليف الخطابي أوسع مما تتيحه العلاقة الحجاجية المضيقة في صورتها التقليدية كما نجد ذلك في منظور (ADL) وبالتالي تضع بين أيدينا أدوات أنجاز لإنجاز الوصف البنيوي للخطاب.» [4]

فما هي إذن هذه المظاهر التوسيعية التي تتضمنها نظرية الملتحمات الدلالية قياسا إلى نظرية الحجاج داخل اللغة؟

(2) رشيد الراضي، مفهوم الموضع وتطبيقاته في الحجاجيات اللسانية لأنسكومبر وديكرو، مجلة عالم فكر، العدد 40، الكويت، 2005، ص:227

(3) الصيغة الاختصارية لنظرية"الحجاج داخل اللغة"Argumentation dans la langue

(4) رشيد الراضي، مفهوم الموضع وتطبيقاته في الحجاجيات اللسانية لأنسكومبر وديكرو، مجلة عالم فكر، العدد 40، الكويت، 2005، ص: 227 - 228

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت