ديكرو وانسكومبر للمنجزات الإبيستيمولوجية المعاصرة الهائلة. وآية ذلك توظيف منهج النمذجة والفرضيات الداخلية والخارجية التي دفعتهما إلى صياغة مفهوم الإرشادات التلفظية والإرشادات الحجاجية ... وهذا لم يكن متحصلا إلا بعد استبعاد المنطقيات الصدقية ونظرية الدلالة والمعنى الكلاسيكي نحو البحث في القوانين الداخلية للغة ودراسة الوقائع الحجاجية وفق نموذج التداوليات المندمجة. وبكلمة، نقول إن مسار الحجاجيات اللسانية مع ديكرو وانسكومبر لم يكن مسار قطعية وانقطاع عن نظريات في الدلالة الصدقية والاستلزامات التخاطبية ونقد النزعات المنطقية والصورية بقدر ما كان محاولات جريئة في الاستيعاب والاندماج والتجاوز [1] .
(1) رشيد الراضي، الملخص التنفيذي لكتاب المظاهر اللغوية للحجاج مدخل إلى الحجاجيات اللسانية، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى، ص:3 بتصرف