الصفحة 8 من 17

» إن الفكرة القاعدية (يقصد لهذا المنظور الجديد) هي أنه في المسلسلة الحجاجية"ح إذن ن"نجد أن معنى"ح"يتضمن في ذاته ما يشير إلى أنه يستلزم النتيجة لكي يكون تاما. وهكذا فإن معنى"ح"لا يمكن تحديده في انفصال عن كون"ح"ينظر إليها باعتبارها تقود إلى"ن"، فليس هناك إذن نقلة بالمعنى الدقيق للكلمة من"ح"إلى"ن"، ليس هناك تعليل لـ"ن"بالملفوظ"ح"بالوجه الذي يمنح هذا الأخير مدلولا قائما في ذاته مستقلا عن"إذن ن"، ومن ثم ليس هناك إبلاغ لحقيقة، أو إبلاغ لصفة المقبولية انطلاقا من"ح"في اتجاه"ن"، ما دامت هذه المسلسلة تعرض الفقرة

"إذن ن"كأنها كانت متضمنة في الفقرة الأولى"ح".» [1]

فالتركيز في المنظور الجديد الذي أخذت به الحجاجيات اللسانية، يعطي الأهمية الكبرى للبحث الدلالي الصرف، أي أن العلاقة الوحيدة القائمة بين التأليفات الخطابية هي علاقة دلالية خالصة، وعليه يتم استبعاد سائر المعطيات الخارجية، رغم إبقاء لفظة الحجاج بمعناه اللساني الجديد.

(1) رشيد الراضي، مفهوم الموضع وتطبيقاته في الحجاجيات اللسانية لأنسكومبر وديكرو، مجلة عالم فكر، العدد 40، الكويت، 2005، ص:224

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت