3 -قيام البنوك التقليدية باستخدام الأموال المتاحة لها، مراعية توافق الآجال بين مدد الودائع ومدد القروض، وسهل عليها هذه المهمة أن علاقتها بمستخدمي الأموال علاقة دائن بمدين لأجل محدد وبالرغم من هذه السهولة في ترتيب البنوك الربوية للسيولة إلا أنها كثيرا ما تقع في أزمات سيولة ناتجة عن استثمار الودائع القصيرة الأجل في قروض طويلة الأجل، مخالفة بذلك إحدى القواعد الذهبية للعمل المصرفي، يشجعها على ذلك الأمل في تجديد بعض المودعين لمدد ودائعهم ذلك الأمل المبني في غالب الأحوال على استقراء خبرتها مع عملائها على مدى السنين [1]
4 -الأزمات المالية العالمية، وقد عرف الاقتصاد الدولي عدة أزمات مالية ارتبطت أسبابها بالظروف العالمية السائدة بدءا من أزمة الركود العظيم خلال الفترة (1929 - 1933) ، وأزمة سوق المناخ الكويتي عام 1982 م، ثم أزمة المكسيك عام 1994 م، وأزمة الدول الآسيوية عام 1997 م، وأزمة الأرجنتين عام 1998 م، وغيرها من الأزمات [2] واضخمها أزمة 2008 م، فقد أصابت هذه الأزمات أصحاب الأموال وغيرهم بالهلع والذعر، مما دفع العديد من المؤسسات الخاصة والحكومات إلى البحث عن مخرج من مأزق الأزمة، وقد ابتدأت الأزمة المالية العالمية المعاصرة أولًا بالولايات المتحدة الأمريكية ثم امتدت إلى دول العالم لتشمل الدول الأوروبية والدول الآسيوية والدول الخليجية والدول النامية التي يرتبط اقتصادها مباشرة بالاقتصاد الأمريكي؛ مما يعني أن الأزمة أثرت على معظم دول العالم، وأن دول العالم العربي ليست بمنأى عن أعباء الأزمة العالمية ونتائجها السلبية بسبب علاقاتها الاقتصادية والمصرفية الدولية التي وفرتها القنوات والأساليب المختلفة. أما درجة التأثر فتختلف من دولة لأخرى كما يؤكد عبد الحي زلوم بقوله: (يتفاوت تأثير الأزمة على الدول العربية من دولة لأخرى بناء على التزامها بالعولمة، غير أن أبرز الخاسرين من العرب هم الدول النفطية فقد خسروا بشكل كبير سواء على مستوى الاستثمار المحلي أو العالمي حكومات وأفرادا، ويتوقع أنهم فقدوا أكثر من 50% من قيمة استثماراتهم) [3]
(1) ينظر: البنوك الاسلامية بين الحرية والتنظيم، التقليد والاجتهاد، النظرية والتطبيق، لجما ل الدين عطية،:84
(2) ينظر: الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على الاستثمار العقاري لفيصل الكندري: 71 - 83.
(3) موقع الجزيرة. نت: http://www.aljazeera.net