من يقيمون بينهم بيعا وشراء وتأجير المحلات والشقق. فحصل بسبب ذلك الشر والفساد والتحلل الأخلاقي والتفكك الأسري، إضافة إلى تفاقم مشكله البطالة بين المواطنين بسبب منافسه العمالة الوافدة للقوى العاملة الوطنية. و زيادة التحويلات المالية للعمالة الوافدة إلى بلدانها، وزيادة الضغط على السلع والخدمات حيث تحصل العمالة على خدمه التعليم والصحة واستخدام المرافق العامة واستفادتهم من الدعم المقدم وتقبل الأجور المتدنية مما يحد هذا الأمر من تشغيل المواطنين ويحرمهم فرص تطوير قدراتهم ومهاراتهم العلمية وعدم الاهتمام بالتدريب والتعليم وإعادة التأهيل. [1]
وغير ذلك من الصور التي صبغت الجانب الاقتصادي، بصبغة غربية.
مما لا شك فيه ان التغريب الاقتصادي له أهداف يحاول الوصول اليها وتحقيقها من خلال المفاهيم التي يطرحها والتطبيقات التي يعمل عليها، ومن هذه الأهداف
1 -محو الثقافة الإسلامية: بمعنى إنهاء وتدمير بلا قيد ولا شرط للبنيات الاقتصادية، والاجتماعية والعقلية التقليدية، لكي لا يقوم مقامها في حينه سوى كومة كبيرة من الخردة، مصيرها إلى الصدأ، إن هذا الذي يُعرض على سكان العالم الثالث، لكي يحل محل هويتهم الثقافية الضائعة، إنما يتضمن صنع شخصية وطنية عابثة، ذات انتماء خدّاع إلى مجتمع عالمي (هو الغرب) ، وإن ضياع الهوية الثقافية الذي ينتج عن ذلك، أمر لا يقبل الجدل، وهذا يساهم بدوره في عدم استقرار الشخصية الوطنية سياسيا واقتصاديا. وما يتبقى بعد ذلك من الإبداع الوطني، يكمن في حالة تبعية إزاء ثقافة تبدو لها أجنبية. [2]
2 -صبغ المجتمع الإسلامي عامة بالصبغة الغربية، وجعل أفراد المجتمع تبعا للفكرة الغربية والمنهج الغربي في شتى مناحي الحياة، سيما الجانب الديني، فليس هدف المُغِّرب في الأساس تحويل المسلمين عن دينهم،
(1) ينظر: تأثير العمالة الأجنبية والوافدة على الثقافة والشخصية في المجتمع الخليجي، من خلال البعد السياسي والثقافي والاجتماعي منشور على الموقع الالكتروني، http://tafol.wordpress.com
(2) ينظر: التغريب: طوفان من الغرب، لأحمد عبد الوهاب: 13 - 14.