الصفحة 18 من 26

الاقتصادية المترتبة على النشاط الاقتصادي وبذلك فالبنك التجاري منشأة تنصب عملياتها الرئيسية على حشد الموارد المالية والنقود الفائضة عن حاجة الجمهور والمؤسسات في شكل ادخارات بغرض إقراضها وتوظيفها للآخرين وفق قواعد وأساليب معنية) [1]

المطلب الثاني: الآثار السلبية للمصارف التقليدية

1 -مواجهة البنوك المخاطر الائتمانية في كل العمليات لان العلاقة بينها وبين عملائها هي علاقة دائن بمدين على الدوام مهما اختلفت التسميات للعقود والمعاملات. من طريقين: الأول: في حال التعدي أو التقصير حيث يضمن العامل رأس المال فينقلب إلى دين في ذمته، الثاني: عند إنهاء المضاربة والتنضيض والقسمة يصبح نصيب البنك مضمونًا على العامل. كمثل الدين؛ فكل ذلك يتضمن المخاطر الائتمانية. [2]

2 -ارتفاع نسبة المداينة عند الناس جميعًا وأصبحت عرفًا سائدًا في حياتهم. مما يترتب عليه أن أصبح أكثر الأفراد في المجتمع مدينين، للبنوك وللتجار ولشركات البيع بالتقسيط،. ولما انتشرت المداينات كثرت المشكلات والمصاعب المصاحبة لعلاقات المديونية، ومن أهمها المطل في السداد. لكن الأمر اليوم يختلف عن الماضي يوم كان عدد المدينين محدودًا يمكن معه أن يقعوا جميعًا تحت طائلة العقاب بالسجن أو الضرب أو التهديد به أو ما إلى ذلك. إذ صار عدد من يوصف بالمطل آلاف من الناس، لكثرة عدد المدينين ابتداءً، ثم ثانيًا لتدني مستوى الالتزام بقيم العدل والمروءة لدى أفراد المجتمعات، لا سيما أن الدائن في أغلب الأحول صار مؤسسة مالية وليس تاجرًا أو محسنًا يرتبط المدين معه بعلاقة شخصية ويشعر تجاهه بالاحترام أو الحياء وتمنعه العلاقات الأسرية أو الجوار والرفقة من المطل في السداد إلا في حال العسرة [3]

(1) الاقتصاد النقدي والمصرفي، محمود سحنون: 76

(2) ينظر: المخاطر الائتمانية في العمل المصرفي الإسلامي، (دراسة فقهية اقتصادية) محمد علي قري، من الموقع الرسمي له، www.elgari.com.

(3) ينظر: مطل الغني وطرق معالجته في الاقتصاد الإسلامي. لمحمد علي قري من الموقع الرسمي له: www.elgari.com

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت