الصفحة 9 من 26

المطلب الثالث: مظاهر التغريب في المعاملات المالية

يظهر التغريب من خلال صياغة جوانب من الاقتصاد على أسس الفكر (الليبرالي) الحر تناغمًا مع التوجه العالمي نحو الرأسمالية، ومن ذلك:

1 -جعل (الربا) من أسس التعامل الاقتصادي محليًا مع الشركات والأفراد، وعالميًا مع مؤسسات المال والشركات الدولية الكبرى، فالبنك المركزي (مؤسسة النقد) والبنوك المرتبطة به لا تزال تمارس الربا ليس ممارسة عملية فقط بل هي نظام معتمد وقانون نافذ.

2 -التوسع في الخصخصة، وعدم وضع القوانين الصارمة على سوق الأسهم مما سبّب كوارث مالية كبرى لها آثار اجتماعية خطيرة، فالطريقة التي تّم التعامل بها مع سوق المال هي ذات الطريقة الغربية في عدم تنظيم الدولة للاقتصاد، وأصبح سوق المال لدينا لا يختلف عن أيّ سوق مال عالمي لا ينضبط بضوابط الشريعة ويقوم على الاحتيال لأكل أموال الناس بالباطل.

3 -رعاية المعارض الدولية والمنتديات الاقتصادية، ومن يطلع على البرنامج الفكري للمنتديات لا يشك في كونه ترويجًا وترسيخًا للفكر التغريبي. [1]

4 -التجارة الحرة سواء قبلت طوعا أو كرها، وهي تعني: تبادل السلع والخدمات بين الدُوَل؛ دون الخضوع لدائرة المُكوس أو القيود الحكومية أو الضرائب، والدولة التي تتبع سياسة التجارة الحرة ككونها لا تمنع مواطنيها من بيع السلع المنتجة في بلاد أخرى، بل لا تفرض عليهم أن يشتروا من بلادهم. [2]

5 -الاستثمارات الأجنبية التي بنت كثيرا من وسائل المواصلات والبنية التحتية. انتقال رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في الخارج بشكل مباشر للعمل في صورة وحدات صناعية، أو تمويلية، أو إنشائية، أو زراعية أو خدمية ويمثل حافز الربح المحرك الرئيسي لهذه الاستثمارات الأجنبية المباشرة [3] .

(1) ينظر: الموقع الإلكتروني http://www.saaid.net/arabic/

(2) ينظر: الموقع الإلكتروني http://ar.wikipedia.org/wiki

(3) ينظر: دور الاستثمار الأجنبي المباشر في تمويل التنمية الاقتصادية في مصر في ظل آليات السوق، لأمينة زكي شبانه: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت