بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأتم الصلاة والتسليم على سيدنا ومولانا محمد رسول الله وعلى وصحابته أجمعين ومن سار على نهجهم واقتفى آثارهم إلى يوم الدين.
وبعد:
فإن التغريب يعد من أخطر التيارات الفكرية المعاصرة التي تضرب النسيج الإسلامي، ومن أشد معاول الهدم التي تحاول تفكيك بنيانه المرصوص، والتغريب ليس بغريب، إذ هو خلف لسلف مدارس لها المحاولات الهدامة نفسها.
إلا أن هذا التيار قد صبغ نفسه بصبغة العصرنة، والحداثة، والتقدم، ومحاولة جر الأمة الإسلامية خلف سراب الصدارة للشعوب.
ولم تكن محاولاته في جانب واحد، إنما في جوانب متعددة، حتى ظهر منه التغريب الفكري، والتغريب السياسي، والتغريب اللغوي، والتغريب الاجتماعي، والتغريب الاقتصادي.
فحاولت أن أسلط الضوء على جانب يكاد الناس تتهاوى فيه وتنزلق في ظلماته في عصر غلبت عليه الماديات، وحكمت فيه الأموال.
هذا الجانب هو التغريب الاقتصادي، فجعلت بحثي موسوما بـ (التغريب في المعاملات المالية، المصارف التقليدية أنموذجا)
وقد كانت خطة البحث مكونة من مقدمة ومبحثين وخاتمة:
بينت في المبحث الأول: معنى التغريب ومفهومه، وأسبابه ومظاهره، وقد تضمن ذلك في أربعة مطالب:
خصصت المطلب الأول: للتعريف التغريب لغة واصطلاحا، والمطلب الثاني: لبيان الفرق بين التغريب والتحديث، والمطلب الثالث: لمظاهر التغريب في المعاملات المالية، والمطلب الرابع: لأهداف التغريب
وأما المبحث الثاني: فهو المصارف التقليدية، مفهومها، وآثارها، وطرق المعالجة، وقد تضمن ذلك أربعة مطالب، المطلب الأول: معنى المصارف التقليدية لغة واصطلاحا، والمطلب الثاني: الآثار السلبية