الصفحة 20 من 26

المطلب الثالث: وسائل معالجة التغريب

1 -الانتقال من وضع المصرفية التقليدية المبنية على سعر الفائدة إلى المصرفية الإسلامية المبنية على مبدأ المشاركة في الربح والخسارة، ويكمن عمل البنوك التقليدية في التعامل بأنواع من المعاملات المصرفية المخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء، وفى طليعتها التعامل بالربا، أما الوضع المطلوب التحول اليه فهو إبدال المعاملات المخالفة للشريعة بما أحله الله من معاملات مصرفية تنطوي على تحقيق العدل بين المتعاملين في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية [1] .

2 -تقديم الخدمات المالية الإسلامية بجودة وإتقان وكفاءة عالية في الأداء، وذلك لتمتع كوادرها الفنية بتأهيل وتدريب عالٍ وخبرة واسعة عريقة في مجال الاستثمار وأنواعه وفرصه الأكثر ملاءمة، مع اتسام ممارساتها ونشاطاتها الاستثمارية عموما بالحرص على تحقيق الأرباح والعوائد المناسبة لعملائها والمستثمرين لديها، مع مراعاة الأمانة في العمل والشفافية التامة في الأداء، والمراجعة الجادة والمحاسبة الدقيقة من قبل مجالس إداراتها. [2]

3 -جدّية الرجوع إلى الهيئات الشرعية التي تتولى مساعدتها والالتزام التام بتوجيهاتها وتعليماتها، حيث أنها تعتبر ملزمةً وواجبة التنفيذ من قبل الهيئات والإدارات التنفيذية فيها بموجب أنظمة ولوائح مجالس إدارات تلك البنوك. [3]

4 -اتصاف مشاركاتها وممارساتها في تقديم الخدمات المالية الإسلامية بأنها أعمال تجارية بحتة، ليس الغرض منها التحول المباشر أو التدريجي (الكلي أو الجزئي) من بنوك تقليدية إلى مصارف أو مؤسسات مالية إسلامية، إذ أن الباعث على إنشائها وتأسيسها غير مرتبط بمسألة الإيمان بالنظرية الاقتصادية الإسلامية (اللاربوية) وضرورة دعمها بممارسة أساليب وأدوات وصيغ العمل المصرفي والاستثماري الإسلامي، وإنما مبعثه تحقيق رغبات الطالبين لاستثمار أموالهم بما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، من أجل الحصول على أكبر قدر من الأرباح والعوائد في هذا السبيل. [4]

5 -الحرص على الوضوح والدقة الشرعيين، وذلك من خلال توضيح أحكام الشريعة في كل مجال، اقتصاديا وفكريا وسياسيا، والوقوف عندها بشكل دقيق، من أجل النجاة بالأمة من فتنة التأويلات

(1) ينظر: تحول المصرف الربوي إلى مصرف إسلامي ومقتضياته، لسعود محمد الربيعة: 1/ 15.

(2) ينظر: تقديم الخدمات المالية الاسلامية في البنوك التقليدية: تجربة البنوك الغربية,، لنزيه حماد،: 4 - 5

(3) ينظر: المصدر نفسه

(4) ينظر: المصدر نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت