الصفحة 10 من 26

6 -الديون الأجنبية وتزايد أعبائها في ظل الاقتراض بالربا، ومن اسبابها [1] :

أ الحروب وتكاليفها، وأبرزها حربا (العراق) و (أفغانستان) في نهاية عامي (2001 م) و (2003 م) بما أدتا إليه من تفاقم الدين الحكومي الأمريكي، وتحول الميزانية العامة للولايات المتحدة الأمريكية من تحقيق فائض في عهد الرئيس (كلينتون) إلى عجز كبير في إدارة (جورج بوش) . وأثر ذلك على هيكل الإنفاق العام، وقيمة العملة، والأسعار وتكاليف المعيشة، وغير ذلك.

ب الفساد العالمي الذي تمثل في صور عديدة من أهمها الاختلاسات، والتي راح ضحيتها عملاء مصارف كبرى لعل من أبرزها ما كشف عنه بنك (سوسييتيه جنرال) ثاني أكبر بنك في فرنسا بالقيمة السوقية عن عملية احتيال ارتكبها أحد عملائه وكبدته خسائر مقدارها (4.9) مليار يورو.

ت أزمة الائتمان العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أدت إلى عجز في ميزانية عام (2008 م) بـ (410) مليار دولار، وتفاقم حجم المديونية العامة والخاصة إلى (8.9) تريليون دولار وهو ما يعادل (64%) من حجم الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف حجم الديون الخارجية للدول النامية مجتمعة. في حين أن الديون الفردية الناجمة عن أزمة العقارات بلغت (6.6) تريليون دولار أي ما يعادل إيرادات النفط للملكة العربية السعودية لمدة (55) سنة. [2]

7 -البنوك التقليدية، انتشارها في العالمين العربي والإسلامي، على مساحة تغطي جميع احتياجات الفرد في المجتمع بأساليب وصيغ استثمارية وخدمية وتمويلية غير مشروعة.

8 -الشركات الأجنبية بكل أنواعها، تنعكس سلبيا على العمالة العربية ومستقبل الشركات العربية التي تخوض منافسة غير متكافئة مع هذه الشركات، وكرس البطالة في الكثير من الدول العربية وتوسع هيمنتها التي كانت منحصرة على احتكارات النفط، والطاقة، وصناعة السيارات، فامتد نفوذها ليشمل الاحتكارات المرتبطة بالإنتاج العلمي الكثيف والتكنولوجيات، وتعدد الأنشطة التي تشتغل فيها دون أدنى رابط فني بين المنتجات المختلفة، إضافة الى أنها تتبع مجموعة من السلوكيات للتأثير سلبا في اقتصاديات الدولة النامية، ومنها (الدول العربية) ، ومنها تقليص

(1) ينظر: قراءة في الأزمة المالية المعاصرة إبراهيم بن حبيب الكروان: 45 - 266.

(2) ينظر: المصدر نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت