وإنما يكفي - كمرحلة أولى - خلخلة الإيمان به، وتصغيره وتحقيره في قلوبهم، أما مسألة التحول عنه، فهي أمر تابع يسهل الإتيان به بعد نجاح هدفهم الأول [1]
3 -استئصال الدين الإسلامي من حياة المجتمع، واعتبار الإسلام سبب التأخر، وأنه أفيون الشعوب، ولاشك أن جهود أوروبا في فرض نموذجها الحضاري على أمتنا حيث أثار ذلك معارك ضارية في مجالات كثيرة ومتعددة، وهذا ما جعل أمريكا التي قادت الحضارة الغربية بعد الحرب العالمية الثانية إلى اعتبار الإسلام العدو الأول الذي يجب أن يُطوّع بعد سقوط الاتحاد السوفييتي في عام (1989 م) ، ولذلك فإن الهدف الحقيقي من احتلال العراق هو فرض التغريب على الأمة، واستكمال المهمة التي فشلت أوروبا في تحقيقها خلال قرن ونصف، وكالعادة فإن مثل هذا الهدف وضعت له عناوين برّاقة من مثل نشر الديمقراطية، وإشاعة مناخ الحرية، وإزالة الديكتاتورية، وإيجاد اقتصاد حر، وقد كانت تلك العناوين واضحة في"مبادرة الشراكة الشرق أوسطية من أجل الديمقراطية"التي أعلنها (كولن باول) في (12/ 12/2002 م) . [2]
4 -التركيز على المناداة بالقضاء على التفرقة بين العالم الإسلامي والعالم الغربي حتى تبقى للمسلم شخصية متميزة ويسمون ذلك تطورا في الفكر والثقافة على غرار عصر التنوير عند الأوربيين. [3]
5 -المكانة الاستراتيجية والموقع الهام للوطن العربي، وتنازع الغرب الرأسمالي على موارده الطبيعية ومضاعفة الصراع العربي الإسرائيلي مما يؤدي الى عرقلة أي سعي عربي دؤوب لإحراز أدنى قسط من التطور العلمي والتكنولوجي. يقول د. حقي بريوني: (لأن الاحتكارات الكبرى تسيطر على المجتمع في الغرب لذا كان لها اليد الأولى في عملية رسم القرار السياسي والاقتصادي خصوصا في التعامل مع الدول النامية. فالغرب يعامل هذه الدول معاملة غير إنسانية مبنية على تحكم فوق إمبريالي فهو يصدر إليها تقنيته البدائية غير المتطورة لامتصاص المواد الأولية اللازمة للصناعة ومصادر الطاقة مستهدفا تعويق قيام
(1) ينظر: شبكة النور الالكترونية http://www.islamselect.net/mat/
(2) ينظر: مجلة المجتمع عدد رقم (1563) الصادر بتاريخ 9 آب/أغسطس 2003 م.
(3) ينظر: المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها في المجتمعات وموقف المسلم منها، لغالب عواجي: 1/ 564