صناعات أساسية مصنعة في دول العالم الثالث لتبقى الأوضاع كما هي، الغرب يأخذ الموارد ويصنعها ثم يبيعها لتلك الدول بأسعار خيالية) [1]
6 -النفط، الذي من أجله يشنّون الحروب، لأنه عليه تدور المصانع في أوربا وأمريكا ومازالوا يعبثون به ويخططون حتى فقد البترول قدرته على التأثير على الغرب كسلاح فعال استخدم في حرب تشرين عام (1972) ، بل إنه تم تغريبه ومحاصرته وحتى منعه من أن يصدر من كثير من الدول الاسلامية، والعربية التي تقف من أمريكا موقف المعارض، حتى صار بترولنا مغتربًا في أراضينا ومهاجرا في نفس الوقت الى أمريكا والغرب، وأمسينا كمن يسبح فوق بحر من البترول ولكنه ما يزال يشحذ لقمة الخبز من الغرب نفسه، وعندما تكونت لدى الغرب الثروات الطائلة، تطلع إلى بلدان الشرق وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، وقد ساعدتهم الثورة العلمية في استخراج خيرات الشعوب ومواردها، ولم يلجئوا عندئذ إلى تغريب اقتصاد البلدان فحسب بل أنهم أزالوا ممالك إسلامية كانت قائمة في إفريقيا لها اقتصادها وحضارتها كإمبراطورية غانا وإمبراطورية مالي والسنغال [2]
7 -إحياء الدعوة إلى تقديس الوطنية والقومية وغيرها من النعرات الجاهلية، والاعتزاز بها لتكون بديلا عن الاعتزاز بالدين وقيمه، والإشادة بما حققته الوطنية الغربية وإظهار الإعجاب بها وذلك لضمان عدم عودة المسلمين إلى الألفة العامة بينهم، وعدم اتحادهم في كتلة واحدة ليسهل على الغرب وأتباعهم التأثير على كل قطر بمفرده. [3]
8 -العمل على وضع دول العالم تحت مهارتها وتقنيتها وتصرفاتها، حتى تحت الوصاية الاقتصادية والهيمنة المالية الغربية وبناء على ذلك، فقد ذكر مسؤول صومالي حكاية بلاده مع المساعدات الأمريكية الغذائية وأننا كنا ننتج الذرة ما يكفينا ولكن أمريكا كانت تصرّ على أن نزرع البطاطا بدلًا من الذرة وهي عماد غذائنا، وعندما كنا نصرّ على زراعة الذرة كانت أمريكا تغرق السوق الصومالية بالذرة في موسم الزرع والبذار وبأسعار أقل وذلك لكي يدع الفلاح أرضه بورًا وبهذا يضرب الاقتصاد الصومالي [4] ،
(1) ينظر: مقال: للدكتور حقي بربوني مجلة الوحدة، العدد 86،: 59.
(2) ينظر: اوربا والتخلف في افريقيا، للدكتور والتر رودني، ترجمة د. احمد القصير:86.
(3) ينظر: المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي: 1/ 564
(4) ينظر: مجلة الوحدة، العدد 84.