ومن هذا القبيل إلزام بريطانيا مصر - يوم استعمارها لها - بزراعة القطن من أجل تشغيل مصانع النسيج في مانشستر، وإلزام فرنسا الجزائر بزراعة الكرمة لتشغيل معامل الخمور، ولما قامت مصر بزراعة القطن وتصنيعه وأقامت مصانع الزجاج وبخبرات أوربية، رأى الغرب أن ذلك يتعارض مع احتياجات الرأسمالية الأوربية التي كانت تريد من مصر أن تكون منتجة للقطن ومصدرة له لتستورد المصنوعات الأوربية. لذا تآمر الغرب على مصر وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر حيث رهنت مصر بأكملها لرجال المال الاحتكاريين الدوليين [1]
9 -الدعوة إلى الالتفاف حول ما يسمونه الإنسانية لكي يجتمع الجميع تحتها فتزول الفوارق والخلافات الدينية فيحل السلام وتصبح الأرض وطنا للجميع - بزعمهم - وهي دعوة يهودية ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، لأنها في حقيقتها سراب [2]
(1) ينظر: أوروبا والتخلف في أفريقيا: 202. سلسلة عالم المعرفة، العدد 132 الكويت.
(2) ينظر: المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها في المجتمعات وموقف المسلم منها، لغالب عواجي: 1/ 564