فهرس الكتاب
صحته، ووجه الاحتجاج به «1» هو أن لفظة المولى قد تطلق بمعنى الأولى، وقد تطلق بمعنى الناصر، والمعين، وقد تطلق بمعنى المعتق والمعتق، وبمعنى الجار، وابن العم.
أما إطلاقه بمعنى الأولى: فيدل عليه الكتاب، والسنة.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ «2» الآية.
قال المفسرون: المراد به من كان أولى بالميراث، وأحق به. وقوله- تعالى:- مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ «3» : أى أولى بكم على ما قاله المفسّرون.
وأما السنة: فقوله- عليه السلام- في بعض الروايات: «أيّما امرأة نكحت نفسها بغير إذن مولاها فنكاحها باطل» «4» . والمراد به المالك لأمرها، والأولى بالتصرف فيها.
وأما إطلاقه بمعنى الناصر، والمعين: فيدل عليه النص، والشعر.
أما النص: فقوله تعالى: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ «5» . والمراد به الناصر.
وأما الشعر: فقول الأخطل «6» :
فأصبحت مولاها من النّاس كلّهم ومعناه فأصبحت ناصرها والذّاب عنها.
وأما إطلاقه بمعنى المعتق [و المعتق] «7» : فظاهر مشهور، ومنه يقول الفقهاء:
لفلان موال من أعلى، وموال من أسفل «8» .
(1) قارن ما ذكره الآمدي هاهنا بما ورد في نهاية الأقدام ص 493، وغاية المرام ص 375 والمواقف ص 405، وشرح المواقف- الموقف السادس ص 307، 308. تحقيقنا.
(2) سورة النساء 4/ 33.
(3) سورة الحديد 57/ 15.
(4) سبق تخريج هذا الحديث في بعض رواياته ه. ل 272/ أ.
(5) سورة محمد 47/ 11.
(6) الأخطل: هو أبو مالك غياث بن غوث بن الصلت التغلبى، من شعراء العصر الأموى، ولد سنة 19 ه وتوفى سنة 90 ه أكثر من مدح بنى أمية. كان منافسا لجرير والفرزدق، وأكثر في هجائهما. انظر ديوان الأخطل 1/ 319.
وانظر طبقات الشعراء ص 107 وتمام بيت الأخطل.
فأصبحت مولاها من الناس كلهم ... وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا
(7) ساقط من «أ» .
(8) قارن بالمغنى 20/ 155، والتمهيد للباقلانى ص 171، وشرح المواقف- الموقف السادس ص 308 وما بعدها.
تحقيقنا.