فهرس الكتاب
وعلى هذا/ يخرج قوله- تعالى- وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ «1» ؛ فإنه ليس المراد به وقوع العبادة؛ بل الأمر بها؛ وأمكن أن يكون المراد به: أنهم عبيد له.
وأما قوله- تعالى-: إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ «2» تكذيبا للمشركين في قولهم: لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا؛ فهو تكذيب لهم في دعواهم: اعتقاد ذلك قصد اللحد عن الحق، والميل إلى المراغمة. ولهذا قال- تعالى إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ هكذا قاله أهل التفسير.
وأما أن إرادة الرّب واحدة غير متناهية في ذاتها، ولا بالنظر إلى متعلقاتها؛ فبيانه على ما حققناه في مسألة القدرة «3» .
(1) سورة الذاريات 51/ 56.
(2) سورة الأنعام 6/ 116. وجزء من الآية رقم 66 من سورة يونس.
(3) راجع ما سبق ل 63/ أ وما بعدها.