فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 2175

وأما حالة الحدوث: فهى أول زمان الوجود عندنا، لا أنها حالة متوسطة بين زمان الوجود، والعدم؛ ليلزم ما ذكروه، والحادث في أول زمان وجوده؛ موجود، فيمن سلم أنه ليس بموجود، ولا بمعدوم.

قولهم: معنا ما يعارض ذلك، لا نسلم.

وأما ما أشاروا إليه من الحجج العامة؛ فقد سبق جوابها «1» .

قولهم: لو كان عالما بشيء؛ لكان عالما بأنه عالم بذلك الشيء، مسلم؛ ولكن لم قالوا بالامتناع «2» ؟

قولهم «3» : يلزم منه «3» أن يكون عالما بذاته؛ مسلم.

قولهم: لا معنى للعلم بالشيء غير انطباع صورته في نفس العالم «4» ، أو إضافة «4» بين العالم والمعلوم. عنه جوابان:

الأول: منع الحصر؛ بل العلم صفة وجودية زائدة على الذات. وليست هى نفس الانطباع، ولا نفس الإضافة الحاصلة بين ذات العالم والمعلوم؛ بل «5» النسبة، والإضافة:

إنما هى بين صفة العلم، والمعلوم «5» . وعلى هذا: فلا يمتنع أن تكون ذاته عالمة بذاته، بمعنى أن ذاته قامت بها صفة العلم، وتلك الصفة متعلقة بنفس الذات على نحو تعلقها بسائر المعلومات.

كيف وأنه يمتنع تفسير العلم، بالانطباع، والإضافة.

أما الانطباع/: فلخمسة أوجه:

الأول: أنه لو كان العلم عبارة عن الانطباع كما ذكروه؛ لكان كل شيء قام بذاته صفة «6» من الصفات العرضية «6» من كمية، وكيفية، وغير ذلك، أن يكون عالما بها؛

(1) انظر ل 54/ ب وما بعدها.

(2) فى ب (بامتناعه) .

(3) ب (قولكم يلزم) .

(4) فى ب (العالم بها وإضافة) .

(5) من أول (بل النسبة والإضافة ... ) ساقط من ب.

(6) فى ب (صفة عرضية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت