فهرس الكتاب
المسألة الخامسة في إثبات صفة الكلام لله تعالى
وقد أجمع المسلمون قاطبة على اتصاف الرب- تعالى- بكونه متكلما- وأنه تكلم، ويتكلم، غير الإسكافى «1» من المعتزلة؛ فإنه نازع في كونه يتكلم. متحكما في الفرق بين تكلم، ويتكلم.
لكن معنى كونه متكلما عند أصحابنا «2» : أنه قام بذاته كلام، قديم، أزلى نفسانى، أحدى الذات، ليس بحروف، ولا أصوات، وهو مع ذلك متعلق بجميع متعلقات الكلام.
لكن اختلفوا في وصف كلام الله- تعالى- في الأزل بكونه أمرا ونهيا، مخاطبة تكلما.
فأثبت ذلك الشيخ أبو الحسن الأشعرى «3» .
(1) الإسكافى:
محمد بن عبد الله، أبو جعفر الإسكافى: من متكلمى المعتزلة المتشيعين وأحد أئمتهم، تنسب إليه الطائفة (الإسكافية) منهم، وهو بغدادى أصله من سمرقند. توفى سنة 240 ه.
(لسان الميزان 5/ 221 ومقالات الإسلاميين 1/ 269 والفرق بين الفرق ص 169 والملل والنحل 1/ 58 وانظر ما سيأتى في الجزء الثانى- القاعدة السابعة ل 245/ أ.
(2) عن رأى الأصحاب في هذه المسألة انظر ما يأتى:
اللمع للأشعرى ص 33 - 46 والإبانة عن أصول الديانة له أيضا ص 19 - 31 والتمهيد للباقلانى ص 47 - 49 والإنصاف ص 37 له أيضا
وأصول الدين للبغدادى ص 106 - 108.
والإرشاد لإمام الحرمين ص 99 - 137 ولمع الأدلة ص 85 له أيضا
والاقتصاد في الاعتقاد للغزالى ص 53 - 60.
ونهاية الأقدام للشهرستانى ص 268 - 340.
والمحصل للرازى ص 124 - 126 ومعالم أصول الدين ص 47 له أيضا.
ومن كتب الآمدي: غاية المرام للآمدى ص 88 - 120.
ومن الكتب المتأخرة عن الأبكار والتى رددت معظم الآراء الواردة به وتأثر أصحابها بصاحبه إلى حد بعيد. شرح الطوالع ص 183 والمواقف للإيجي ص 293 - 296 وشرح المقاصد للتفتازانى 2/ 73 - 79.
(3) انظر اللمع ص 33 - 46.