فهرس الكتاب
ونفاه «1» عبد الله بن سعيد، وطائفة كثيرة من المتقدمين «1» : مع اتفاقهم على وصفه- تعالى- بذلك فيما لا يزال.
وأما المعتزلة «2» : فقد اتفقوا كافة على معنى أن كونه متكلما. أنه خالق للكلام على وجه لا يعود إليه منه صفة حقيقية كما لا يعود إليه من خلق الأجسام وغيرها صفة حقيقية.
واتفقوا أيضا على أن كلام الرب- تعالى- مركب من الحروف، والأصوات، وأنه محدث مخلوق.
ثم اختلفوا:
فذهب الجبائى، وابنه أبو هاشم «3» : (إلى) «4» أنه حادث في محل. ثم زعم الجبائى أن الله- تعالى- يحدث عند قراءة كل قارئ كلاما لنفسه في محل القراءة، وخالفه الباقون.
وذهب أبو الهذيل بن العلاف، وأصحابه «5» : إلى أن بعضه في محل؛ وهو قوله (كن) وبعضه لا في محل؛ كالأمر، والنهى، والخبر، والاستخبار.
وذهب الحسين بن محمد النّجار: إلى أن كلام البارى- تعالى- إذا قرئ؛ فهو عرض، وإذا كتب، فهو جسم «6» .
(1) فى ب (و نفاه طائفة كثيرة من المتقدمين وعبد الله بن سعيد) .
عبد اللّه بن سعيد:
أبو محمد، عبد الله بن سعيد بن محمد بن كلاب (بضم الكاف وتشديد اللام) القطان المتوفى بعد سنة 240 ه بقليل. شيخ الكلابية وإمام أهل السنة في عصره جاراه الأشعرى في أكثر آرائه. (طبقات السبكى 2/ 51) .
(2) عن رأى المعتزلة في هذه المسألة بالتفصيل انظر الأصول الخمسة للقاضى عبد الجبار ص 527 - 548 والمحيط بالتكليف، له نشر المؤسسة المصرية تحقيق عمر عزمى ص 306 - 339 والمغنى في أبواب التوحيد والعدل له أيضا 7/ ص 6، 15، 20، 84، 208.
(3) انظر الأصول الخمسة للقاضى عبد الجبار ص 540 والمحيط بالتكليف له أيضا ص 312، 313، 315.
(4) فى أ (على) .
(5) انظر الأصول الخمسة ص 544.
والمحيط بالتكليف ص 312.
(6) عن رأى النجار انظر الملل والنحل 1/ 89.