فهرس الكتاب
وإذا كان الوجود هو نفس الذات؛ فالذات مختلفة؛ فتأثير القدرة في آثار مختلفة؛ فيلزم أن تكون مختلفة كما قرروه، وليس كذلك.
وأيضا: فإن ما ذكروه من الفرق، وإن استمر في القدرة والإرادة، فغير مستمر في باقى الصفات: كالعلم، والحياة، والسمع، والبصر؛ لعدم كونها مؤثرة في أثر ما.
والحق أن ما أوردوه من الإشكال على القول باتحاد الكلام، وعود الاختلاف إلى التعلقات، والمتعلقات؛ فمشكل. وعسى أن يكون عند غيرى حله.
ولعسر جوابه فر بعض أصحابنا إلى القول بأن كلام الله- تعالى- القائم بذاته خمس صفات مختلفة. وهى: الأمر، والنهى، والخبر،/ والاستخبار، والنداء «1» .
(1) إلى هنا انتهى ما نقله ابن تيمية من كتاب أبكار الأفكار في كتابه (درء تعارض العقل والنقل 4/ 115 - 119) ثم علق عليه وناقشه في ص 119 وما بعدها فقال: «هذا كلامه. فيقال: قول القائل: إن الكلام خمس صفات، أو سبع أو تسع، أو غير ذلك من العدد، لا يزيل ما تقدم من الأمور الموجبة تعدد الكلام الخ» .
[انظر: درء تعارض العقل والنقل 4/ 119 وما بعدها] .