فهرس الكتاب
لمعنى، لا أنه ثابت لنفسه، أو بخلق علم «1» الله- تعالى- له في ذلك من غير افتقار إلى أمر خارج، يكون مصححا له، وموجبا.
وإن سلم «2» أنه ثبت لمعنى؛ لكن لا بدّ من حصر أوصاف المحل؛ وذلك لا يتم إلا «3» بالبحث، والسبر؛ وهو غير مفيد لليقين «3» كما سلف «4» .
ثم وإن أفاد علما للباحث؛ فلا يكون حجة على غيره؛ فإن بحث زيد لا يفيد العلم في حق عمرو.
ثم وإن سلم «5» الحصر؛ فلا بد «5» من التعرض لإبطال التأثير في كل رتبة تحصل له مع إضافته إلى غيره؛ وذلك مما يعسر ويشق.
وإن سلم التعرض لإبطال غير المستبقى، غير أن ما به إبطال غير المستبقى؛ فهو لازم على إبطال المستبقى؛ فإنه منتقض بباقى أعضاء الإنسان، وأعضاء غيره من الحيوان؛ فإنها حية مع انتفاء السمع، والبصر، وأضدادهما عنها.
وإن سلم أن الحكم لغير ما عين؛ لكن من الجائز أن يكون ذلك له باعتبار الشيء الموصوف به. ومهما لم يتبين أن الموصوف به في محل النزاع هو الموصوف به في محل الوفاق، لم يلزم الحكم.
وإن سلم أن المصحح كونه حيا لا غير؛ فإنما يلزم ذلك في حق الله تعالى أن لو كان إطلاق اسم الحى على الله- تعالى- وعلى الواحد منا بمعنى واحد؛ وهو غير مسلم.
ولا يلزم من كون الحياة في حق الله- تعالى- شرطا لصحة الاتصاف بالعالمية، والقادرية، كما في الحياة في الشاهد، التماثل بين الحياتين؛ لجواز اشتراك المختلفات في لازم واحد.
(1) ساقط من ب.
(2) فى ب (سلمنا) .
(3) فى ب (إلا بالبحث وهو غير يقينى) .
(4) انظر ل 39/ ب.
(5) فى ب (سلمنا الحصر ولكن لا بدّ) .