فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 2175

سلمنا اتحاد مسمى الحى بين الشاهد والغائب، ولكن لم قلتم إنه يلزم من وجود المصحح؛ وجود الصحة، وما المانع من أن تكون ذات البارى- تعالى- مانعة؟ إذ لا يلزم من (وجود «1» ) المصحح انتفاء المانع. ولهذا: فإن كونه حيا كما أنه مصحح لهذه الإدراكات؛ فهو مصحح في الشاهد لأضدادها. وما لزم من وجوده في حق الله- تعالى- صحة اتصافه بأضداد الإدراكات.

وقد ترد عليه أسئلة أخرى يمكن الانفصال عنها وهى أن يقال:

سلمنا أنه يلزم من وجود المصحح؛ صحة اتصافه بالإدراكات؛ ولكن ما الّذي تعنون بأضداد الإدراكات؟

إن أردتم بها عدم الاتصاف بالإدراكات فهو حق؛ ولكن لا نسلم أن الاتصاف بعدم/ الإدراك ممتنع؛ والقول بأنه صفة نقص؛ عين محل النزاع.

وإن أردتم به معنى ثبوتيا: فهو غير مسلم.

وبيانه: أنه لو كان معنى؛ لوجب أن يدركه الحى من نفسه:

كإدراكه جميع صفاته التى شرطها الحياة؛ وذلك كما إذا قدر أو علم، فإنه يدرك كونه عالما، أو قادرا، والعلم الاضطرارى يشهد بأنا لا ندرك معنى عند عدم إدراكنا للأمور الغائبة عنا.

سلمنا وجود أضداد الإدراكات، ولكن لا نسلم امتناع خلو الحى عنهما كما ذهب إليه أبو الهذيل.

سلمنا امتناع الخلو؛ ولكن لا نسلم أن أضداد الإدراكات من صفات النقص كما تقدم في مسألة الكلام.

سلمنا أنها نقص؛ ولكن لم قلتم بامتناع اتصاف الرب- تعالى- بها؟ فلئن رجعتم إلى الإجماع؛ فمدرك كون الإجماع حجة. إنما هو النصوص من الكتاب، والسنة، فلنرجع في إثبات السمع، والبصر إليهما؛ إذ هو أولى من هذا التطويل مع ضعفه.

(1) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت