فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 2175

وإن كان الغرض حادثا بحدوث الفعل: فإما أن يفتقر إلى فاعل، أو لا يفتقر إلى فاعل.

فإن لم/ يفتقر إلى فاعل: لزم حدوث حادث من غير فاعل؛ وهو محال لما فيه من سد باب إثبات واجب الوجود.

وإن افتقر إلى فاعل: فذلك الفاعل إما أن يكون هو الله- تعالى-، أو غيره.

لا جائز أن يكون غيره: لما سنبينه من أنه لا خالق غير الله- تعالى-

وإن كان هو الله- تعالى- فإما أن يكون له أيضا في فعله «1» غرض، أو لا غرض له في «2» فعله «2» .

فإن كان الأول: فالكلام فيه، كالكلام في الأول؛ ولزم «3» التسلسل.

وإن كان الثانى: فقد خلا فعله عن الغرض؛ وهو المطلوب.

فإن قيل: فعله لذلك الغرض، لغرض هو نفسه، فما خلا عن غرض من غير تسلسل.

قلنا: فيلزم مثله في كل مفعول مخلوق؛ وهو أن يقال: الغرض منه هو نفسه، من غير حاجة إلى غرض آخر غيره؛ وهو المطلوب.

المسلك الثانى:

أنه لو كان فعله لغرض؛ فذلك الغرض: إما أن يرجع إلى البارى- تعالى- أو إلى المخلوق.

لا جائز أن يقال بالأول: إذ البارى- تعالى- يتقدس عن الأغراض، والضرر، والانتفاع.

وإن عاد إلى المخلوق: فقد قيل في إبطاله لا يخلو: إما أن يكون حصول ذلك الغرض بالنسبة إلى الله- تعالى- أولى من عدم الحصول، أو العدم أولى، أو أن الحصول، وعدم الحصول متساويان بالنسبة إليه.

(1) فى ب (فعل) .

(2) فى ب (فيه) .

(3) فى ب (و يلزم منه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت