فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 2175

قلنا: إذا اختلف «1» الألمان «1» بما أوجب قبح أحدهما، وحسن الآخر، فما المانع [أن] «2» يكون وجود ذلك الفارق الموجب للقبح مانعا، من الاقتدار، أو أن عدمه يكون شرطا في الاقتدار، وعدم الاطلاع على جهة المانعية، أو الشرط؛ لا يوجب انتفاء المانعية، أو الشرطية؛ لما سبق في تعريف الأدلة.

ثم وإن سلمنا كونه مقدورا لله- تعالى- فلم «3» قالوا بامتناع وجوده عنه؟

قولهم: إن ذلك يدل على جهله بقبحه، أو احتياجه إليه؛ غير مسلم.

وما المانع من إيجاده له مع العلم بقبحه، واستغنائه عنه؟ وليس العلم بذلك «4» ضروريا. والنظرى؛ فلا بد من الدليل عليه.

وأمّا الرد على الثنوية في اعتقادهم قبح الآلام لذواتها: فما سبق في مسألة «5» التحسين والتقبيح، وفى «6» اعتقادهم وجود مدبرين، ومبدأ للخير ومبدأ للشر كما «7» سيأتى «7» فيما بعد.

وأما الرد على التناسخية في أن الآلام قبيحة: فما سبق.

وأما في اعتقادهم حسنها بالأعواض: فما ذكرناه على المعتزلة. وفى التناسخ ما سيأتى أيضا في موضعه.

وأما إنكار البكرية لحلول الآلام بالبهائم، والأطفال: فمكابرة للعقل، والحس. وما نشاهده منهم من الاضطراب، والنفرة عند الضرب والجراحات، والاحتراق بالنار، وبكاء الصبيان عند وجود الأشياء المؤلمة، وإنكار ذلك لا يتقاصر في البعد عن إنكار حياتهم، وحركاتهم، وحسهم، وإدراكهم، ووضوح ذلك في تناهى الفساد، يغنى عن إبطاله.

(1) فى ب (أوجب الاسمان) .

(2) ساقط من أ.

(3) فى ب (و لكن لم) .

(4) فى ب (به) .

(5) ساقط من ب. انظر ل 175/ أ وما بعدها.

(6) فى ب (و أما فى) .

(7) فى ب (فسيأتى) . انظر ل 225/ أ وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت