وبعد هذا التطواف في اطلاقات الامام ابي داود واستعمالاته المتعلقة بالنكارة من خلال اهم مصنفاته الحديثية اذكر ها هنا اهم النتائج التي توصلت اليها في بحثي المتواضع هذا، وهي:
1 -أهمية معرفة الحديث المنكر واوجه استعماله، ومحورية النكارة في عملية نقد الحديث، وارتباطها بكثير من المصطلحات الحديثية.
2 -يقوم منهج المتقدمين من ائمة الحديث في استعمال لفظ المنكر واطلاقه على صور متعددة في النقد الحديثي على خلاف منهج الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى واغلب من جاء بعده من المتأخرين في تضييق اطلاق لفظ المنكر، وحصره في مخالفة الضعيف للثقة.
3 -ان الامام ابا داود- رحمه الله تعالى - قد توسع في استعمال مصطلح المنكر ولم يقصره على رواية الضعيف منفردا او مخالفا، فالمنكر في نظره ما كان غير معروف عن مصدره الذي اضيف اليه سواء اكان راويه ثقة او صدوقا او ضعيفا وسواء اتفرد به الراوي مع المخالفة او لا.
ومن هنا يتبين لنا عدم دقة ما ينسب الى الامام ابي داود من انه يطلق
لفظ النكارة على تفرد الراوي فقط.
4 -تنوعت الاسباب التي من اجلها كان الامام ابو داود- رحمه الله تعالى- يصدر حكمه على الحديث بالنكارة.
5 -الحديث المنكر والحديث الشاذ في نظر الامام ابي داود سيان فهما بمعنى واحد عنده.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين