الصفحة 4 من 39

أولا: تعريف الحديث المنكر

أ. تعريف الحديث المنكر في اللغة:

المنكر: اسم مفعول، فعله: أنكره بمعنى جحده أو لم يعرفه، وجمعه مناكير، ويقابل المعروف [1] .

قال ابن فارس: (( النون والكاف والراء أصل صحيح يدل على خلاف المعرفة التي يسكن اليها القلب ... ونكر الشيء وأنكره لم يقبله قلبه، ولم يعترف به لسانه ... ) ) [2] .

ويطلق المنكر في اللغة على عدة معان منها: الأمر الشديد، والصعوبة، والدهاء، والفطنة، وخلاف الاعتراف، والتغيير، والجهل ... [3]

ب. تعريف الحديث المنكر في الاصطلاح:

سلك المحدثون في تعريف الحديث المنكر واستعماله عدة مسالك يمكن حصرها فيما يأتي:

المسلك الأول: إطلاق (( المنكر ) )على ما تفرّد به راويه ثقة كان أو ضعيفا.

اذ يرى أصحاب هذا المسلك أن تسمية المنكر تطلق على ما يتفرد به الراوي، وان كان ثقة.

وممن سلك هذا المسلك:

الإمام يحيى بن سعيد القطان. [4]

والحافظ أبو بكر البرديجي المتوفى سنة (301 هـ) اذ يقول:

"المنكر هو الحديث الذي ينفرد به الرجل، ولا يعرف متنه من غير روايته، لا من الوجه الذي رواه عنه، ولا من وجه آخر". [5]

(1) لسان العرب لابن منظور: مادة نكر 14 - 281، القاموس المحيط، للفيروزابادي: 2/ 148

(2) معجم مقاييس اللغة لابن فارس: 5/ 476.

(3) انظر لسان العرب: 14/ 281، القاموس المحيط: 2/ 148.

(4) انظر: شرح علل الترمذي: 2/ 655.

(5) علوم الحديث لابن الصلاح: 80، وقد روى عنه هذا القول بلاغًا. ارشاد طلاب الحقائق الى معرفة سنن خير الخلائق?، للنووي: 1/ 219، توضيح الأفكار، للصنعاني: 2/ 3 - 5.

(6) هدي الساري لابن حجر: 455.

(7) انظر: الحديث المعلول فوائد وضوابط للدكتور حمزة المليباري: 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت