أ. تعريف الحديث المنكر في اللغة:
المنكر: اسم مفعول، فعله: أنكره بمعنى جحده أو لم يعرفه، وجمعه مناكير، ويقابل المعروف [1] .
قال ابن فارس: (( النون والكاف والراء أصل صحيح يدل على خلاف المعرفة التي يسكن اليها القلب ... ونكر الشيء وأنكره لم يقبله قلبه، ولم يعترف به لسانه ... ) ) [2] .
ويطلق المنكر في اللغة على عدة معان منها: الأمر الشديد، والصعوبة، والدهاء، والفطنة، وخلاف الاعتراف، والتغيير، والجهل ... [3]
ب. تعريف الحديث المنكر في الاصطلاح:
سلك المحدثون في تعريف الحديث المنكر واستعماله عدة مسالك يمكن حصرها فيما يأتي:
المسلك الأول: إطلاق (( المنكر ) )على ما تفرّد به راويه ثقة كان أو ضعيفا.
اذ يرى أصحاب هذا المسلك أن تسمية المنكر تطلق على ما يتفرد به الراوي، وان كان ثقة.
وممن سلك هذا المسلك:
الإمام يحيى بن سعيد القطان. [4]
والحافظ أبو بكر البرديجي المتوفى سنة (301 هـ) اذ يقول:
"المنكر هو الحديث الذي ينفرد به الرجل، ولا يعرف متنه من غير روايته، لا من الوجه الذي رواه عنه، ولا من وجه آخر". [5]
(1) لسان العرب لابن منظور: مادة نكر 14 - 281، القاموس المحيط، للفيروزابادي: 2/ 148
(2) معجم مقاييس اللغة لابن فارس: 5/ 476.
(3) انظر لسان العرب: 14/ 281، القاموس المحيط: 2/ 148.
(4) انظر: شرح علل الترمذي: 2/ 655.
(5) علوم الحديث لابن الصلاح: 80، وقد روى عنه هذا القول بلاغًا. ارشاد طلاب الحقائق الى معرفة سنن خير الخلائق?، للنووي: 1/ 219، توضيح الأفكار، للصنعاني: 2/ 3 - 5.
(6) هدي الساري لابن حجر: 455.
(7) انظر: الحديث المعلول فوائد وضوابط للدكتور حمزة المليباري: 75.