الصفحة 5 من 39

قال الحافظ ابن حجر: (( مذهب البرديجي أن المنكر: هو الفرد سواء تفرّد به ثقة أو غير ثقة ) ). [1]

ويرى بعض المعاصرين أن أصحاب هذا المسلك ـ رحمهم الله تعالى ـ لا يستنكرون الحديث بمجرد تفرّد ثقة من الثقات، وانما يستنكرونه إذا لم يعرف من مصادر اخرى، إما برواية ما يشهد له من معنى الحديث، أو بالعمل بمقتضاه. [2]

المسلك الثاني: إطلاق النكارة على ما تفرّد به راويه المستور، أو الموصوف بسوء الحفظ، أو المضعّف في بعض شيوخه دون بعض، أو نحو ذلك ممن لا حكم لحديثهم بالقبول بغير عاضد يعضده، حيث لا متابع له ولا شاهد.

قال ابن الصلاح:

(( ومثال الثاني: وهو الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والإتقان ما يحتمل معه تفرّده ) ). [3]

وقال ابن جماعة:

(( هو ما تفرّد به من ليس ثقة ولا ضابطًا ) ) [4]

وقال الحافظ ابن كثير:

المنكر: (( وهو كالشاذ، إن خالف راويه الثقات فمنكر مردود، وكذا ان لم يكن عدلا ضابطا وان لم يخالف فمنكر مردود ... ) ) [5]

قال الشيخ أحمد محمد شاكر تعليقا عليه:

" (( أي ) )ان ما انفرد به الراوي الذي ليس معدلا ولا ضابطا فهو منكر مردود مع انه لم يخالف غيره في روايته؛ لأنه انفرد بها، ومثله لا يقبل تفرّده" [6] .

(1) علوم الحديث: 80.

(9) المنهل الروي لابن جماعة: 51.

(10) اختصار علوم الحديث لابن كثير: 55.

(11) الباعث الحثيث الى اختصار علوم الحديث: لاحمد محمد شاكر:55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت