وقال الحافظ ابن حجر:
(( وأما إذا انفرد المستور او الموصوف بسوء الحفظ او المضعّف في بعض مشايخه دون بعض بشيء لا متابع له ولا شاهد فهذا احد قسمي المنكر الذي يوجد في إطلاق كثير من اهل الحديث ) ). [1]
قلت: وهذا هو المنكر الذي يعنيه من أطلقه على مجرد التفرّد كالإمام أحمد ابن حنبل، والإمام النسائي - رحمهما الله تعالى -.
قال الحافظ ابن حجر في النكت: [2]
(( أطلق الإمام احمد والنسائي وغير واحد من النقاد لفظ المنكر على مجرد التفرّد، لكن حيث لا يكون المتفرّد في وزن من يحكم لحديثه بالصحة بغير عاضد يعضده ) ).
وقال في هدي الساري: [3]
(( المنكر: أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له ) )
كما يظهر من صنيع الإمام الترمذي في كتابه (( السنن ) )انه يحكم على الحديث بالنكارة إذا تفرّد راو ضعيف بروايته. [4]
المسلك الثالث: إطلاق (( المنكر ) )على التفرّد مع المخالفة مطلقا، وهذا يعني أن اصحاب هذا المسلك يرون ان المنكر مرادف للشاذ.
وممن ذهب الى هذا الرأي:
الإمام ابن الصلاح -رحمه الله تعالى- إذ يقول:
(1) النكت على كتاب ابن الصلاح: 2/ 675.
(5) انظر نماذج ذلك: كتاب الاستئذان، باب ما جاء في السلام قبل الكلام رقم (2699) وباب في تتريب الكتاب رقم (2713) .
(16) انظر هذه الرواية في موطأ مالك: 2/ 519، كتاب الفرائض، باب ميراث اهل الملل، برقم 1082.
وقد اخرج الرواية الصحيحة: البخاري في صحيحه، 6/ 2484، كتاب الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر برقم 6380.
ومسلم في صحيحه:3/ 1233 كتاب الفرائض باب 1 برقم 1614.