وقد روى له ابن الجارود حديثًا واحدًا بالإسناد الآتي:
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُمْسِكُ عَنِ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ". [1]
وهذا الحديث أخرجه الترمذي في سننه برقم 919 وقال عقبه:"حسن صحيح"
قلتُ: وهو تساهل من الإمام الترمذي-رحمه الله تعالى-إذ فيه ابن أبي ليلى، وقد تقدّم حاله، بل لا يصح رفع الحديث إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، والصواب وقفه كما سيأتي.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم 14001، والبيهقي في سننه الكبرى برقم 9194، 9195.
وقد روي الحديث عن عبد الله بن عمرو، أخرجه: الإمام البيهقي في سننه الكبرى برقم 9196 وفيه الحجاج بن أرطأة وهو ضعيف.
كما روي عن أبي بكرة مرفوعًا، أخرجه البيهقي في سننه الكبرى برقم 9197، وقال:
"هذا إسناد غير قوي" [2]
وأما الرواية الموقوفة على ابن عباس فقد أخرجها الإمام الشافعي في"معرفة السنن والآثار"برقم 2999، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى عن مسلم بن خالد الزنجي، وسعيد بن سالم القداح عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس موقوفًا عليه،
وإسنادها ضعيف، فيها ابن جريج، وهو مدلِّس، وقد عنعنه.
وتابعه عبدالملك بن أبي سليمان كما في مصنف ابن أبي شيبة برقم 17078.
ولعل إخراج الإمام ابن الجارود لرواية ابن أبي ليلى أنّه كان يرى ثبوتها كما سبقه الى ذلك الإمام الترمذي رحمه الله تعالى.
(1) - المنتقى: برقم 451.