الصفحة 17 من 18

2 -اقتراح التنظيمات: ومن مهام ولي الأمر اقتراح التنظيمات على أهل الشورى لإيجاد التنظيمات الملائمة، لأي نازلة تنزل بالمسلمين ليس فيها نص شرعي.

3 -المشاركة في نقاش التنظيمات: ومن مهام ولي الأمر المشاركة في النقاش حول المسائل المطروحة، فقد كان الخلفاء يدلون بآرائهم مع آهل الشورى للوصول إلى الحق عن طريق تنظيم ملائم، ومناسب لحل النازلة. وقد أورد الآمدي ما نصه: (أن عمر - رضي الله عنه - لقي رجلًا، فقال: ما صنعت؟ قال: قضى عليٌّ وزيد بكذا. قال عمر: لو كنت أنا لقضيت بكذا، قال: فما منعك والأمر إليك. قال: لو كنت أردك إلى كتاب الله أو إلى سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - لفعلت، ولكني أردك إلى رأي، والرأي مشترك [1] ، كما سأل عبد الله بن عباس وزيد بن ثابت: أفي كتاب الله ثلث ما بقي؟ فقال: أنا أقول برأي وأنت تقول برأيك) [2] .

4 -إنفاذ الرأي المتفق عليه: وبعد المشاورة، والمداولة مع أهل الشورى، والرأي للتوصل إلى التنظيم السديد، والرأي الرشيد من حق ولي الأمر إنفاذ ما تم الاتفاق عليه على شكل تنظيم ملزم لجميع الرعايا.

5 -سن تنظيمات ملائمة لتسيير أمور الدولة: من حق ولي الأمر أن يتخذ ما يراه من إجراءات، وتدابير لحسن سير أمور الدولة سيرًا منتظمًا على

(1) - ونلاحظ هنا أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لم ينقض ما قضى به علي و زيد رضي الله عنهما.

(2) - الإحكام في أصول الأحكام، علي بن محمد الآمدي، تحقيق د. سيد الجميلي، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى 1404 هـ. ج 1/ 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت