الصفحة 27 من 28

وأرسل أرواح الأحياء حتى ترجع إلى أجسادها إلى أجل مسمى وذلك إلى انقضاء مدة حياتها) [1] .

و الإنسان النائم اعتبره الشرع ميتا لمفارقة الروح الجسد حال النوم رغم أن فيه حياة وهو نائم، ومن علامات الحياة للإنسان النائم أنه يتنفس، و قلبه ينبض، و يتقلب وهو نائم، ويتحرك وهو نائم، و يجري الدم في بدنه ويزيد هرمون النمو، وهو نائم، وربما تكلم البعض وهو نائم وربما تحرك ومشى يمينا ويسارا وهو نائم.

و إذا رجعنا إلى الحديث الشريف: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، وَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ ... » نلاحظ بعد تخليق الإنسان ثم كتابة قدره ينفخ فيه الروح فالجنين يتخلق، وهذه علامة على أن فيه حياة لكن وجود هذه الحياة لا يستلزم وجود الروح فيه بدليل ثم ينفخ فيه الروح أي قبل هذا الوقت لم تكن فيه روح، وإن كانت فيه حياة.

(1) - تفسير الطبري 21/ 298

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت