الصفحة 21 من 28

ليس بالقوي) [1] .

قَالَ شُعْبَة: (كَانَ حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان لَا يحفظ قَالَ الْمُزنِيّ يَعْنِي أَن الْغَالِب عَلَيْهِ الْفِقْه وَأَنه لم يرْزق حفظ الْآثَار) [2] .

قال أبو حاتم: (حماد صدوق، لا يُحْتَجُّ بِهِ، وَهُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي الْفِقْهِ، فَإِذَا جَاءَ الآثَارَ شَوَّشَ) [3] .

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: (يَقَعُ فِي حَدِيثِهِ أَفْرَادٌ وَغَرَائِبُ، وَهُوَ مُتَمَاسِكٌ فِي الْحَدِيثِ لا بَأْسَ بِهِ) [4] .

متى تنفخ الروح في الجنين؟

لا نجد لدينا نصا صريحا من كتاب أو سنة في تعيين وقت نفخ الروح في الجنين في رحم أمه، ولكن هناك إجماع من علماء المسلمين أن الجنين تنفخ فيه الروح بعد مائة وعشرين يوما، وقد نقل هذا الإجماع الكثير من علماء الإسلام والأمة لا تجتمع على ضلالة.

وممن نقل هذا الإجماع القاضي عياض - رحمه الله - فقد قال: (ولم يختلف أن نفخ الروح فيه - أي الجنين - بعد مائة وعشرين يومًا، وذلك تمام أربعة أشهر ودخوله في الخامس) [5] ، وذكر ابن حجر - رحمه الله - أن القاضي عياض - رحمه الله - قَالَ: (وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ نَفْخَ الرُّوحِ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) [6] .

و ممن نقل هذا الإجماع القرطبي - رحمه الله - فقد قال: (لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ نَفْخَ الرُّوحِ فِيهِ - أي الجنين - يَكُونُ بَعْدَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا، وَذَلِكَ تَمَامُ أَرْبَعَةِ أَ

(1) - ديوان الضعفاء للذهبي ص 150

(2) - طبقات الحفاظ للسيوطي ص 55

(3) - تاريخ الإسلام للذهبي 3/ 225

(4) - تاريخ الإسلام للذهبي 3/ 225

(5) - إِكمَالُ المُعْلِمِ بفَوَائِدِ مُسْلِم للقاضي عياض ... 8/ 124

(6) - فتح الباري لابن حجر 11/ 481

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت