و هناك رواية في مسلم عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ .... » [1] ، والمعني أن جمع خلق الجنين في بطن أمه يكون خلال أربعين يوما على ثلاثة أطوار: يكون نطفة ثم يجمع خلقه حتى يصير في ذلك المكان (الرحم) علقة مثلما جمع خلقه خلال أربعين يوما ثم يجمع خلقه حتى يصير في ذلك المكان (الرحم) مضغة مثلما جمع خلقه خلال أربعين يوما أي مثلما جعل الله الجنين مخلقا خلال أربعين يوما يجعله علقة ثم يجعله مضغة فالقادر على الخلق قادر على خلق كل طور من أطوار الخلق أي مثلما خَلَقَك الله خلق كل طور من أطوار خَلْقك، والذي يبني بيتا مكونا من عدة طوابق يبني كل طابق في البيت بنفس الكيفية التي يبني بها البيت ولله المثل الأعلى.
ويمكن أن يكون معنى الحديث أن جمع خلق الجنين في بطن أمه يكون خلال أربعين يوما على ثلاثة أطوار: يكون نطفة ثم يجمع خلقه حتى يصير في ذلك الزمن (الأربعين يوما) علقة مثلما جمع خلقه خلال أربعين يوما ثم يجمع خلقه حتى يصير في ذلك الزمن (الأربعين يوما) مضغة مثلما جمع خلقه خلال أربعين يوما أي مثلما جعل الله الجنين مخلقا خلال أربعين يوما يجعله علقة ثم يجعله مضغة.
وهناك رواية في صحيح البخاري قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أَنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَهُ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَهُ .... » [2] ، والمعنى أن جمع خلق الجنين في بطن أمه يكون خلال أربعين يوما على ثلاثة أطوار: يكون نطفة ثم يجمع خلقه حتى يصير علقة مثلما جمع خلقه خلال أربعين يوما ثم يجمع خلقه حتى يصير مضغة مثلما جمع خلقه خلال أربعين يوما أي مثلما جعل الله الجنين مخلقا خلال أربعين يوما يجعله علقة ثم يجعله مضغة.
اعترض بعض العلماء الأفاضل على أن تصيير الجنين علقة وتصييره مضغة داخل في مفهوم الجمع، وقال
: (هذا ترده صيغة البيان النبوي في الحديث الشريف؛ حيث عطف هذا التصيير
(1) - رواه مسلم في صحيحه حديث رقم 2643
(2) - رواه البخاري في صحيحه حديث رقم 7454