عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة". (رواه البخاري ومسلم)
الشرح الإجمالي للحديث:
شكر عبادة الله يكون بتسخير القلب واللسان والجوارح في طاعته سبحانه، ويحصل ذلك بأداء العبادة وتحقيقها، من كلمة طيبة ينشر بها الخير في الناس أو يذكر بها الله تعالى، أو خطوة طيبة يكثر فيها جمع المسلمين على الطاعة ويطيع فيها الله، ويحصل كذلك بالإحسان إلى العباد؛ بجلب الخير لهم، ودفع الشر عنهم، كالإصلاح بينهم، وإعانتهم، وإماطة الأذى عن طرقهم.
الفوائد التربوية من الحديث:
1 -وجوب شكر نعم الله تعالى، كنعمة البقاء والعافية، ومنها شكر يومي؛ كما جاء في هذا الحديث، ومنه شكر سنوي؛ شكر نعمة الله على العبد في إبقائه سنة؛ بأداء زكاة الفطر، وشكر نعمة الله بإتمام الدين وأركانه؛ بنحر الأضحية.
2 -يربي هذا الحديث في نفس المسلم خلق التواضع، وتحمل المسئولية، ويذكي جانب الأخوة الإيمانية بين المؤمنين.
3 -أن الطاعات تشمل ما فيه عبادة لله محضة، وما فيه نفع للمسلمين، ويتفاوت أجرها؛ بتفاوت تحقيق الإخلاص لله، والمتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وبقدر مصالحها المترتبة عليها؛ لذا كان العبادة المتعدية خير من العبادة القاصرة.