عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"إن الله تعالى قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته في الحرب، وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضته عليه، ولايزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينّه، ولئن استعاذني لأعيذنّه". (رواه البخاري)
الشرح الإجمالي للحديث:
هذا الحديث يسمى حديث الولي؛ وفيه بين النبي أسباب ولاية الله، وآثارها: فأما أسباب ولاية الله فتتحقق في التقرب إلى الله بتحقيق أداء الفرائض، وبالإكثار من أداء النوافل، وهي كذلك تحصل بالإيمان والتقوى؛ لقوله تعالى: (آلا إن أولياء الله ... ) .
وأما آثارها، فتظهر في ثلاثة أمور ذكرت في الحديث: تسديد الله تعالى للعبد في سائر جوارحه، وإجابة دعائه واستغاثته، ومحاربة الله تعالى لمن عداه.
الفوائد التربوية من الحديث:
1.أن معاداة أولياء الله من كبائر الذنوب، فيحذر المسلم من أذية مسلمًا؛ فيبوأ بالحرب من الله.
2.أن الاهتمام بالفرائض يجب أن يكون أشد من الاهتمام بالنوافل، ثم الاستمرار في النوافل (لا يزال) يكسب العبد فائدتان: القرب من الله (يتقرب إلي) ، ومحبة الله (أحبه) .
3.أن العبد كلما كان أسرع طاعة لله وأكثر تعبدًا لكما كان دعاؤه أسرع إجابة، وتعوذه أقرب للقبول.