عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: يا رسول الله دلّني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس، فقال:"ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس". (حديث حسن، رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة)
الشرح الإجمالي للحديث:
الزهد هو ترك ما لا ينفع في الآخرة، أما الورع فهو ترك ما يضر في الآخرة، فالزهد أعلى رتبة، وحقيقته: الاكتفاء بالكفاية من الدنيا، وعدم طلب الكفاية أو الفرح بالزيادة، قال تعالى: (وفرحوا بالحياة الدنيا) ، وبه يحصل العبد على محبتين: محبة الله، ومحبة العباد؛ فمن لم يعلق قلبه بالدنيا تعلق قلبه ولا بد بالآخرة.
الفوائد التربوية من الحديث:
1 -الطمع في الدنيا يؤدي إلى بغض الله للعبد، فحب الدنيا رأس كل خطيئة، كما أن الطمع فيما بين أيدي الناس يجعل العبد مبغوضًا عند الناس.
2 -على العبد أن يسعى في أن يكون محبوبًا عند الله، وعند الناس، لكن الفتنة تقع عند تعارض المحبتين؛ فمن قدم محبة الله على كل شيء سعد.